حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٥ - الشك في الجزئية من جهة تعارض النصين
تحصى كصحيحة حمّاد الواردة في كيفية الوضوء و الصلاة، فبإطلاقها يمكن التمسك في نفي الجزء المشكوك الزائد على ما اشتملت عليه بناء على مذهب الصحيح كما يمكن التمسك بها على مذهب الأعمّي.
[الشك في الجزئية من جهة تعارض النصين]
و كذا يمكن التمسك بالإطلاق بناء على مذهب الصحيحي فيما لو فرضنا أنا علمنا ماهية الصلاة الصحيحة ثم ورد صلّ ركعتين للزيارة أو لتحية المسجد مثلا و شككنا في اعتبار جزء زائد في خصوص هذه الصلاة لأجل ورود رواية ضعيفة أو فتوى فقيه و نحو ذلك و يحكم بنفيه بأصالة الإطلاق، و يشهد لما ذكرنا أنّ العلماء لم يزالوا يستدلون بإطلاقات ألفاظ العبادات و المعاملات للأجزاء و الشرائط المشكوكة من غير نكير و من غير أن يورد أحدهم على آخر بأنّ التمسّك بالإطلاق إنما يتم على مذهب الأعمي دون الصحيحي، فظهر أنّ التمسك بالإطلاق ليس مختصا بمذهب الأعمي، نعم ربما يتمسك الأعمي بالإطلاق بعد إحراز صدق الاسم و لا يتمسك به الصحيحي و ليس ذلك دائما، فإن أريد بالثمرة هذا المقدار فلا بأس.
قوله: نظرا إلى كون أصالة عدم التقييد تعبديا لا من باب الظهور النوعي [١].
فيه نظر من وجوه، منها: أنّ إجراء أصالة عدم التقييد في المقام سواء كان من باب الظهور النوعي أو التعبدي لا يتم على مذاق المصنف من ثبوت الإطلاق للمطلقات من باب مقدمات الحكمة لا من باب الظهور الوضعي أو العرفي، لأنّ دليل الحكمة و مرجعه إلى قبح إرادة المقيّد بدون ذكر القيد إنما يجري في صورة العلم بعدم ذكر القيد و احتملنا كون الحكم في الواقع مقيّدا، و أما لو شك في ذكر
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٤٩.