حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٣٧ - الشبهة غير المحصورة
قوله: و اعلم أنا لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلّف به صور دوران الأمر بين الأقل و الأكثر [١].
محصّل المراد أنّ المحرّم المردد بين الأقل و الأكثر ليس كالواجب المردد بين الأقل و الأكثر منقسما إلى قسمين ارتباطي و استقلالي بل منحصر في الاستقلالي و بيان ذلك: أنّ الواجب المردد بين الأقل و الأكثر قد يكون استقلاليا كأداء الدين الواجب المردد بين درهم و درهمين بمعنى أنّ أجزاء الواجب لا يرتبط بعضها ببعضه فلو كان الواجب في الواقع أداء درهمين لا يتوقف امتثاله بأداء مجموع الدرهمين بل يحصل الامتثال بأداء درهم أيضا بقدر الدرهم، لكن يبقى الاشتغال بدرهم آخر، فالواجب ينحل بالأخرة إلى واجبين يدور الموافقة و المخالفة في كل منهما مدار موافقته و مخالفته لا الموافقة و المخالفة في الآخر، و في هذا القسم يرجع العلم الإجمالي بوجوب أداء درهم أو درهمين إلى العلم التفصيلي بوجوب درهم واحد على كل تقدير و الشك في وجوب أداء الدرهم الآخر ابتداء و لا إشكال في كونه مجرى للبراءة، و قد يكون ارتباطيا كالصلاة الواجبة المرددة بين كونها مع السورة أو بلا سورة بمعنى أنّ أجزاءها مرتبطة بعضها ببعض، فلو كان الواجب في الواقع هو الصلاة مع السورة لا يحصل الامتثال بالصلاة بغير السورة بل تكون لغوا محضا، و هذا القسم هو معركة للآراء في أنه لو علم إجمالا بوجوب أحدهما هل هو مجرى للبراءة أو الاشتغال على ما يأتي تفصيله في المتن.
و أما الحرام المردد بين الأقل و الأكثر فإن كان من قبيل الأول كقراءة العزائم للجنب و الحائض المرددة بين كون المحرّم عليهما قراءة خصوص آية
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٧٧.