حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٢ - هل المؤاخذة على تقدير الوقوع في الحرام بقدر المعلوم بالإجمال؟
مولوي نحكم فيهما بالحرمة الظاهرية كما في مستصحب الحرمة، و تظهر الثمرة فيما لو ارتكب أحد أطراف الشبهة مثلا فعلى الأول لا نحكم بفسقه لأنا لا نعلم بارتكابه الحرام و على الثاني نحكم بفسقه لأنّه أتى بما هو محرّم شرعا، و أما العقاب فتابع للواقع إن صادف المحرّم.
قوله: و لو ارتكبهما استحق عقابين [١].
ينبغي أن يقول عقابات ثلاثة، أحدها عقاب المحرّم الواقعي و الآخران عقابا عنوان ارتكاب المشتبه، نعم إن أراد من العقابين ما هو مترتّب على عنوان ارتكاب المشتبه مع قطع النظر عما يترتب على عنوان المحرّم الواقعي فلا بحث.
فإن قلت: يتداخل العقاب في الطرف المصادف للمحرّم الواقعي كما نلتزم بالتداخل في التجرّي بناء على حرمته إذا صادف الحرام الواقعي.
قلت: لا وجه للتداخل إذا كان كلّ من عنوان الواقع و عنوان المشتبه عنوانا مستقلا للحرام، و ما أشرت إليه من التداخل في مسألة التجرّي إنما نقول به بناء على ما اخترناه من اتحاد عنوان الحرام في التجرّي و في المعصية الحقيقية و هو عنوان هتك حرمة المولى فإنّه قد يكون بالمعصية الحقيقية و قد يكون بالمعصية الحكمية أعني التجرّي، أما إذا قلنا بحرمة عنوان التجري و عنوان المحرّم الواقعي كشرب الخمر مثلا فلا نسلّم التداخل، و بهذا أجاب الماتن عما اختاره صاحب الفصول من التداخل في مسألة التجرّي كما سبق تحقيقه و تحقيق أصل المسألة في رسالة القطع.
بقي شيء: و هو أنه حكي عن بعض أن ما ذكره من وحدة العقاب بناء
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٢٩.