حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٥ - القول بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام
هذه الدعوى على مدّعيها.
قوله: منها موثقة سماعة إلخ [١].
قوله «من عمال بني أمية» متعلّق بقوله أصاب، و «من» فيه ابتدائية، و احتمل كونها بيانية صفة لرجل و المعنى عن رجل من عمال بني أمية (لعنهم اللّه) أصاب مالا، و هو خلاف الظاهر. قوله: «أصاب مالا» يعني أصاب مالا حراما و هو الظاهر منه بقرينة كون المأخوذ منه من عمال بني أمية. و قد يقال إنه أعمّ من ذلك، و فيه: مع ما مرّ من القرينة، أنّ قوله «انّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة» و قوله «إن كان خلط الحرام حلالا» إلى آخره شاهدان على أنّ المراد مال الحرام. قوله «إن كان خلط الحرام» إلى آخره، يراد منه أنه إن كان الآخذ خلط الحرام بالحلال و حصل الشبهة فلا بأس. و قد يقال إنّ الضمير راجع إلى المأخوذ منه و المراد حصول الاشتباه عند المأخوذ منه، و وجه الحلّية للآخذ حينئذ من جهة حمل تصرّف المأخوذ منه على الصحة و يخرج بذلك عمّا نحن فيه، و فيه:
أنه خلاف الظاهر، كيف و لو كان المراد ما ذكر لقال إن كان خلطوا الحرام بضمير الجميع الراجع إلى عمال، فتأمل.
قوله: ليس بأولى من حمل الحرام على حرام خاص يعذر فيه الجاهل كالربا [٢].
حمله على هذا المعنى في غاية البعد جدا، و إن كان الحمل على جعل البدل أيضا بعيدا لكنه أقرب من ذلك، إلّا أنّ التحقيق عندنا و عند المصنف على ما يستفاد من باب التراجيح أنّ كل خبر يكون ظاهره مخالفا لدليل قطعي
[١] فرائد الأصول ٢: ٢١٦.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢١٧.