حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٥١ - جريان الأصول في أطراف الشبهة
قوله: و أمّا الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع عدا ما ورد من قولهم (عليهم السلام) كل شيء حلال [١].
بل جميع أدلة البراءة عقلها و نقلها الشاملة للشبهات الموضوعية بمذاق المصنف، فلا خصوصية للخبرين المذكورين في المتن، و المصنف و إن عطف عليهما قوله و غير ذلك لكنّ الظاهر أنّه أراد منه غيرهما مما هو بلفظهما، و قد ذكرناها نحن في عداد أخبار البراءة في محلّه في الشكّ في التكليف، و لو أراد من قوله غير ذلك جميع أدلة البراءة فلا بحث و الأمر سهل.
[جريان الأصول في أطراف الشبهة]
قوله: و لكنّ هذه الأخبار و أمثالها لا تصلح للمنع- إلى قوله- لأنّه أيضا شيء علم حرمته [٢].
يريد أنه كما أنّ صدر الرواية يدل على حلّية كل واحد من المشتبهين كذلك ذيلها يدلّ على حرمة الحرام المعلوم في البين المقتضية لوجوب الاجتناب عنهما، فيكون الذيل قرينة على كون المراد من الصدر حلّية المشتبهات بالشبهة البدوية أو الشبهة غير المحصورة أو المحصورة مع خروج بعض أطرافها عن محلّ الابتلاء، و لو منع من كونه قرينة فلا أقلّ من تعارض ظهور الصدر و الذيل، فلم يثبت المانع الشرعي لوجوب الاجتناب الذي اقتضاه الدليل لولاه، هذا لكنّ المظنون بل المقطوع به كما صرّح به في مواضع أخر أنّ مراده الاحتمال الأول و أنّ غاية الحكم بالحلّية هو العلم بالحرام، و هو حاصل فيما نحن فيه لأنّه أعمّ من التفصيلي و الإجمالي.
و فيه: أنّ ما جعل غاية في الرواية هو العلم بحرمة شيء كان مشكوكا بأن
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٠٠.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٠١.