حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٤٣ - تنبيه
قوله: بل هنا أولى إذ ليس فيه إلخ [١].
ما ذكره في وجه الأولوية غير واضح، إذ لا نجد فرقا بين إطراح قول الإمام (عليه السلام) في الحكم الشرعي الكلّي أو الحكم الجزئي كما في مسألتنا.
قوله: قد يستشكل فيه لأنّ ظاهر تلك الأدلة نفي المؤاخذة و العقاب [٢].
عمدة نظره إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان، و إلّا فليس في أدلة البراءة ما يكون ظاهره نفي المؤاخذة و العقاب سوى قوله تعالى: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [٣] و حديث الرفع بناء على تقدير خصوص المؤاخذة، و الآية ليست دليلا عند المصنف لما أورده على الاستدلال بها هناك، و لا يذهب عليك أنّ العقل حاكم بقبح التكليف بلا بيان و إن لم يكن عقاب عليه على ما مرّ بيانه في محلّه مستوفى، و قد مرّ أيضا أن الحق أنّ المنفي في حديث الرفع جميع الآثار على خلاف ما اختاره المصنف، فإذن جميع أدلة البراءة تشمل الطلب غير الإلزامي، و لو سلّم عدم شمول بعضها ففي البقية كفاية إن شاء اللّه، و لعله إلى ذلك أشار بقوله فتدبّر.
[١] فرائد الأصول ٢: ١٩٣.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٩٤.
[٣] الإسراء ١٧: ١٥.