حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٤٢ - تنبيه
الإجمالي بحيث يلزم من إجراء الأصلين طرح العلم الإجمالي، ففي المثال المذكور لمّا لم يكن جريان أصالة عدم الزوجية و أصالة عدم تعلّق الحلف بالمرأة المعيّنة منافيا للعلم الإجمالي لم يكن مانع من إجرائهما و تعيين حكم المسألة بالأصل، و بالجملة يخرج المسألة عن دوران الأمر بين المحذورين.
و يوضح ما ذكرنا: أنّه لو فرض كون متعلّق هذا العلم الإجمالي مختلفا كما إذا علم إجمالا بكون حليلته هند مثلا محلوفة الوطء أو كون المرأة الأخرى زينب أجنبية، فلا مانع من جريان أصالة عدم كون هند محلوفة الوطء، و أصالة عدم زوجية زينب، فيترك وطئهما جميعا، و لا يلزم مخالفة العلم الإجمالي، و يمكن الاحتياط أيضا بوطء هند و ترك وطء زينب، و مما ذكرنا ظهر أنّ:
قوله: و على الثاني أنّ الحكم عدم وجوب الشرب و عدم حرمته جمعا بين أصالتي الإباحة و عدم الحلف على شربه [١].
محلّ نظر و منع، لأنّه بإجراء الأصلين يلزم طرح العلم الإجمالي، فالأصلان متعارضان من جهة العلم الإجمالي، غاية الأمر أنّ أحد المتعارضين أصل موضوعي و الآخر حكمي، إلّا أنّه لا حكومة لأحدهما على الآخر فيتعارضان فهذا المثال مثال للمسألة، و يوضحه ما لو فرضنا تعدد متعلّق طرفي العلم الإجمالي كما لو علم إما بكون هذا المائع خمرا أو ذاك المائع خلا محلوف الشرب، فلا يجوز إجراء الأصلين للزوم طرح العلم و حصول المخالفة العملية، أو فرضنا تردد المائع بين كونه خلا محلوف الشرب بقصد القربة أو خمرا، فبإجراء الأصلين و شربه لا بقصد القربة يلزم المخالفة العملية.
[١] فرائد الأصول ٢: ١٩٣.