حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١٤ - تنبيه
المشهور من اشتغال الذمة في القيميات بالقيمة عند تلفها فيشكّ في اشتغالها بالأقلّ أو الأكثر، فتجري أصالة البراءة عن الزائد كما أنه تجري أصالة عدم وجوبه أيضا، و أما إذا قلنا بأنّ العين في عهدة الضامن في القيميات إلى زمان التأدية، و تفريغ العهدة يحصل بأداء بدله و قيمته لتعذّر أداء العين كما هو المختار المحقّق في محلّه، فليس المسألة حينئذ من موارد أصل البراءة، بل مورد أصل الاشتغال، لأنّ اشتغال الذمة بعهدة العين معلوم، و إنما الشك في البراءة منه و أنها تحصل بأداء الأقل أو الأكثر، فيجري استصحاب الاشتغال إلى أن يعلم بالفراغ بأداء الأكثر.
قوله: و تقدم أيضا اندفاع توهّم أن التكليف إلخ [١].
قد تقدّم منا هناك أنّ مقتضى حكم العقل ما ذكره المتوهّم و أنّ حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان لا يجري هنا، إذ ليس بيان الموضوعات من وظيفة الشارع، و الشك إنما هو في الموضوع الخارجي و ما يجب أن ينبّه الشارع فهو مبيّن بالفرض، نعم الأدلة الشرعية لإثبات البراءة تجري في الشبهات الموضوعية كجريانها في الشبهة الحكمية.
قوله: و لكنّ المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) بل المقطوع به من المفيد إلى الشهيد الثاني [٢].
أقوال المسألة ترتقي إلى ستة، الأول: وجوب القضاء حتى يظن الفراغ و هو المشهور كما في المتن. الثاني: وجوبه حتى يعلم الفراغ و هو ظاهر ما نسب
[١] فرائد الأصول ٢: ١٦٩.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٧٠.