حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١٣ - تنبيه
الاصفرار و صدق الاسم، و فرضنا أن المالك حين الانعقاد غير المالك حين صدق الاسم ببيعه له، فبناء على تعلّق الزكاة بالذمة تجري أصالة البراءة بالنسبة إلى البائع و المشتري، و أما بناء على تعلّقها بالعين فيجري الأصل بالنسبة إلى البائع دون المشتري، لأنّه بعد صدق الاسم يعلم بكون العين مشتركة بينه و بين أهل الزكاة غاية الأمر أنه لا يعلم وقت حدوث الشركة هل كان عنده أو عند البائع فافهم.
قوله: نعم الأخبار المتقدمة في من بلغه الثواب لا يجري هنا [١].
يعني بالقياس إلى هذا الخبر المجمل، و أما بالقياس إلى ورود خبر آخر ضعيف لو فرض فيجري أخبار التسامح كما لا يخفى.
قوله: المسألة الرابعة دوران الأمر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم [٢].
و ذلك كما لو شك في أنه مديون لزيد باستدانته منه أو إتلاف ماله أم لا، و كما لو شك في وجوب الحج عليه أم لا لعدم العلم بمقدار ماله أو عدم العلم بكفاية هذا المقدار لمئونة الحج فيجري أصالة البراءة بعد الفحص و المحاسبة إن أوجبناه و إلّا فمن أوّل الأمر، و كما لو شك في وجوب الزكاة عليه لعدم العلم ببلوغ ماله النصاب بعد الفحص بالمحاسبة أو من أول الأمر، و كما لو شكّ في أنّ دينه من زيد مثلا تسعة أو عشرة فتجري البراءة بالنسبة إلى الزائد عن المتيقّن، و كما لو شك في أنّ قيمة ما أتلفه على مالكه أو تلف في ضمانه تسعة أو عشرة مثلا فالأصل البراءة عن الزائد على المتيقن، لكن هذا إنما يتم على مذهب
[١] فرائد الأصول ٢: ١٦٤.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٦٩.