حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١٢ - تنبيه
إطلاق البدلية يكتفى به و لو قدر على العتق مثلا، و إلّا تعيّن البدل الاختياري، و منها: ما ورد في بدلية إمرار الموسى على الرأس عن الحلق المخير بينه و بين التقصير في أفعال منى لمن لم يكن رأسه ذا شعر بالذات أو بالحلق فيما قبله حال الإحرام عصيانا مع تمكّنه من التقصير، إلى غير ذلك مما يظفر به المتتبع.
تنبيه:
لو شكّ في الواجب الكفائي كما لو سلّم المسلّم على جماعة هو منهم و هو في الصلاة فيشكّ في تعلّق الوجوب الكفائي بردّ السلام به و عدمه، فالحق جريان أصالة البراءة بناء على ما مرّ سابقا من أنّ المستفاد من أدلة البراءة نفي مطلق الكلفة الزائدة التي منها الوجوب الكفائي، و لعل المصنف لا يقول بجريانها فيها، لما ذكرنا في توجيه عدم جريانها في الواجب التخييري عنده و ذكرنا ما فيه، و أما أصالة عدم الوجوب فهي جارية بلا ريب حتى عند المصنف ظاهرا.
قوله: المسألة الثانية فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة إجمال اللفظ [١].
و يلحق بإجمال اللفظ اختلاف النسخة كما لو وجد في بعض النسخ يجب كذا و في بعضها يستحب بدله، و الوجه واضح، و لا فرق بين أن يكون الإجمال من لفظ الأمر كمثال المتن أو يكون من بعض ألفاظ متعلّقات الأمر كما في قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً [٢] لو قيل بإجمال لفظ الصعيد، و كما لو شك في أنّ وقت تعلّق زكاة التمر و الزبيب هو انعقاد الحبّ أو الاحمرار أو
[١] فرائد الأصول ٢: ١٦٢.
[٢] المائدة ٥: ٦.