حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١٠ - قاعدة التسامح في أدلة السنن
المصنف بأنّ صلاة الجماعة فرد لا محالة متّصفة بالوجوب و استحبابها من باب أفضل فردي الواجب.
لكن قد يوجّه كلامه بأنّه ناظر إلى حال نفس القراءة، و يكون الشك في أنّ القراءة واجبة مطلقا في كل صلاة، و يكون قراءة الإمام في الجماعة بدلا عن قراءة المأموم فكأنه قرأ بنائبه، أو أنها واجبة إلّا في حق المأموم، فإنّ الصلاة تصحّ منه بلا قراءة، فإن كان الأول يكون الواجب مخيرا فيه بين المباشرة و تحصيل البدل بالايتمام، و في الثاني ليس الواجب إلّا القراءة مباشرة، و أما الايتمام فإنه مسقط لها، إذ لا قراءة على المؤتمّ بالفرض، فاختيار الايتمام كاختيار السفر المسقط للصوم، فكما أنّ المسافر أخرج نفسه عن موضوع حكم وجوب الصوم و هو الحاضر و أدخلها في موضوع حكم وجوب الإفطار و ليس من التخيير في الواجب في شيء، فكذلك المأموم إذا أدخل نفسه في موضوع المؤتم الذي لا قراءة عليه سقط عنه القراءة و ليس من التخيير، و حينئذ فلو شك في الوجهين كان من قبيل ما نحن فيه و يكون مطابقا لما ذكره فخر الدين في ذيل كلامه المحكي في المتن من قوله: و المنشأ أنّ قراءة الإمام بدل أو مسقط انتهى. لكن لا يخفى أنّ ذلك كله لا يفيد المطلوب، لأنّا لا نشكّ في كون الصلاة جماعة فردا للواجب تخييرا، و لا يتفاوت الحال بين كونها صلاة بلا قراءة أو مع قراءة يباشرها الإمام، فالعاجز عن القراءة بنفسه يجب عليه اختيارها لأنه أحد فردي الواجب المخيّر، هذا.
و بقي الكلام في المبنى و هو أنّ قراءة الإمام بدل أو مسقط و إن لم يثمر فيما نحن بصدده فلعلّه يثمر في غير المقام فنقول: إنّ تعبيرات أخبار الباب