حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٨٣ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
فتدبّر. سلّمنا عدم وروده عليه إلّا أنه يمكن أن تكون هذه الفقرة من الخبر المختصّ بالشبهة الحكمية قرينة على اختصاص تلك الفقرة الأخيرة أيضا بالشبهة الحكمية و أنّ المراد حصر الأمور بالنسبة إلى الحكم لا جميع ما يبتلى به المكلّف من الحكم و الموضوع.
قوله: و منها أنّ الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام (عليه السلام) [١].
وجه الاستشهاد بهذا الوجه لما اختاره من التفصيل غير معلوم، فيحتمل أن يكون مراده أنّ بعض أخبار الاحتياط مثل قوله (عليه السلام) «قف حتى تلقى إمامك» و نحوه مختصّ بمورد السؤال عن الإمام (عليه السلام) فيحمل عليه باقي الأخبار بهذه القرينة، فلا تشمل الشبهات الموضوعية فتكون موردا لأخبار البراءة، و الشبهات الحكمية التي يسأل عنها الإمام (عليه السلام) موردا لأخبار الاحتياط.
و جوابه: أنّ اختصاص بعض أخبار الاحتياط لا ينافي عموم الباقي، و لا وجه لكون ذلك البعض قرينة لاختصاص الباقي هذا، مضافا إلى ما مرّ في محلّه من أنّ مثل «قف حتى تلقى إمامك» مختصّ بمورد إمكان تحصيل العلم بمراجعة الإمام (عليه السلام) في زمان الحضور فلا يدل على الاحتياط في أمثال زماننا مما لا يمكن تحصيل العلم فيها، فتدبّر.
و يحتمل أن يكون مراده أنّ الشبهة الحكمية لكونها مما يسأل عنها الإمام (عليه السلام) قابلة لحصول العلم فيها و رفع الشبهة ببيان الإمام (عليه السلام) فيناسبه الاحتياط حال عدم العلم، بخلاف الشبهة الموضوعية فإنّها لمّا لم يسأل
[١] فرائد الأصول ٢: ١٣٣.