حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٨١ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
الاشتغال المعلوم لا بدّ من إسقاط التكليف بإتيان المكلّف به تامّ الأجزاء و الشرائط، إما بالعلم أو بما يقوم مقامه، و هذا بخلاف ما نحن فيه لعدم العلم بالحرمة بالنسبة إلى المرأة المعيّنة، و كذا بالنسبة إلى اللحم المعيّن، و لا مانع من إجراء أصالة الحلّ، فعلم أنّ إجراء الأصل الموضوعي محتاج إليه في الحكم بالحرمة في المثالين، و لا ينفع أصالة الحلّ في مثال النظير لعدم اقتضائها أنّ المأتي به وقع صحيحا فتدبّر. و قد تحصّل أنّ التحقيق التفصيل بين الشبهة الوجوبية فيجب إحراز الشرط فيها و الشك في الشرط كاف في الفساد، و بين الشبهة التحريمية و الشك في شرط الحلية لا يوجب الحكم بعدم الحلّية.
قوله: أقول كأنّ مطلبه أنّ هذه الرواية و أمثالها [١].
بل الظاهر أنّ مطلبه أنّ هذه الرواية دليل على البراءة في الشبهة الموضوعية بالخصوص دون الحكمية بالقرينة التي أشار إليها في ذيل كلامه من قوله و إذا حصل الشك إلى آخره، نعم هذه القرينة لو تمّت مختصة بالرواية المذكورة دون باقي الروايات فإنّها عامة للشبهة الحكمية أيضا على ما سبق في محله.
قوله: و إلّا فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعية لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية [٢].
لعل مراده أنّ اختصاص خصوص هذه الرواية بالشبهة الموضوعية لا ينافي عموم باقي الروايات للشبهة الحكمية أيضا، و تخصيص عمومات الاحتياط و التوقّف بالرواية الأولى لإخراج الشبهات الموضوعية لا ينافي
[١] فرائد الأصول ٢: ١٣١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٣١.