حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٥ - الفرق بين التخصيص و التخصّص و الحكومة و الورود
الوجداني لوضوح ارتفاع موضوعها بحصول القطع بالواقع، و كذا ورود الأدلة الاجتهادية مطلقا قطعية كانت أو ظنّية على أصالة البراءة العقلية و الاحتياط و التخيير مطلقا، ضرورة كون موضوع الأول عدم البيان مطلقا لصدق البيان على الدليل الظني الذي قام على اعتباره دليل معتبر، و موضوع الثاني احتمال العقاب المرفوع بقيام الدليل الظني الثابت الحجية، و موضوع الثالث التحيّر و عدم الترجيح المرتفع بورود الدليل الظني.
قيل: و كذا الاستصحاب أيضا مورود بالنسبة إلى الأدلة الظنية، و قد حكى المصنف ذلك القول في آخر رسالة الاستصحاب في ثالث الأمور التي يتحقق به محلّ جريان الاستصحاب بقوله: و ربما يجعل العمل بالأدلة في مقابل الاستصحاب من باب التخصّص بناء على أنّ المراد من الشكّ عدم الدليل و الطريق و التحير في العمل، و مع قيام الدليل الاجتهادي لا حيرة.
و إن شئت قلت: إنّ المفروض دليلا قطعي الاعتبار فنقض الحالة السابقة نقض باليقين.
و فيه: أنّه لا يرتفع التحيّر و لا يصير الدليل الاجتهادي قطعي الاعتبار في خصوص مورد الاستصحاب إلّا بعد إثبات كون مؤدّاه حاكما على مؤدّى الاستصحاب و إلّا أمكن أن يقال إنّ مؤدى الاستصحاب وجوب العمل على الحالة السابقة مع عدم اليقين بارتفاعها، سواء كان هناك الأمارة الفلانية أم لا، و مؤدّى دليل تلك الأمارة وجوب العمل بمؤدّاه خالف الحالة السابقة أم لا، و لا يندفع مغالطة هذا الكلام إلّا بما ذكرنا من طريق الحكومة كما لا يخفى [١] انتهى.
و في كل من التوجيه و الجواب نظر:
[١] فرائد الأصول ٣: ٣١٥- ٣١٦.