حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٤١ - أدلة القول بالاحتياط
الشبهة في أمثال زماننا الذي لا يمكن استعلام حالها لانسداد باب العلم و اختفاء الحجة، فإن الاحتياط فيها موجب للمشقة الكثيرة فتدبّر.
قوله: فإن أريد بالاحتياط فيه الإفتاء لم ينفع إلخ [١].
يعني أنّ محذور كلا الشقين من الشق الثاني عين المحذور في الشق الأول، و هو أنّ مورد الخبر من الشبهة الوجوبية التي لا يلزم فيها الاحتياط اتفاقا، و أنّه في مقام التمكن من استعلام حال الواقعة فالاحتياط فيه غير واجب، و ما نحن فيه ليس مماثلا له.
قوله: لأنّه بمنزلة الأخ الذي هو لك [٢].
كأنه حمل المصنف قوله (عليه السلام) «أخوك دينك» على تشبيه الدين بالأخ بناء على كون «أخوك» خبرا مقدما عن دينك، و لكنه خلاف الظاهر بل الظاهر أنّ الخبر بصدد التوصية على حفظ الأخ و أنه بمنزلة دين الشخص و تقديم الخبر خلاف الأصل و لا دليل عليه هنا، و لا ينافي ما ذكرنا قوله فيما بعده «فاحتط لدينك» بتوهّم أنّه يفهم منه أنه بصدد التوصية بالدين، لأنّ هذا نظير أن يقال: زيد أسد فاحفظ نفسك من الأسد يعني من زيد فتدبر.
قوله: وجه الدلالة أنّ الإمام (عليه السلام) أوجب طرح الشاذ [٣].
محصّله: أنه يستفاد من المقبولة وجوب ترك الشبهة أعني مشكوك الحرمة بقرائن أربع: الأولى: تعليل وجوب طرح الخبر الشاذ بتثليث الأمور و الاستشهاد بتثليث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و من المعلوم أن الخبر الشاذ
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٩.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٨١.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٨٣.