حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٤٠ - أدلة القول بالاحتياط
الاحتياط فهو ناكب عن الصراط. و فيه: أنها في مقام بيان حسن الاحتياط و هي كقوله الاحتياط سبيل النجاة، و لو كانت القضية بصدد المفهوم فعمومه ممنوع، غاية الأمر أنه يستفاد منها أنّ تارك الاحتياط قد يتّفق أنه ناكب عن الصراط و ذلك مسلّم في الاحتياطات الواجبة كمورد العلم الإجمالي.
قوله: و إما أن يكون السؤال عن حكمها [١].
الأولى إسقاط لفظ أن يكون كما لا يخفى.
قوله: و على تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية و أمثاله [٢].
لم يظهر ما أراده من هذه العبارة، إذ لو قلنا إنّ مورد الرواية من قبيل الشك في أصل التكليف كالدين المردّد بين الأقل و الأكثر يكون ما نحن فيه من الشبهة البدوية مماثلا له البتّة و لا نجد الفرق بين الشك في جنس الدين في أصله و الشك في الزائد و العلم بمقدار درهم منه مثلا بعد التصديق بأنه يرجع إلى الشك في التكليف، نعم قد يتوهّم أنه من قبيل الشك في المكلف به، و هو مع كونه فاسدا كلام آخر.
قوله: و لا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة الشخصية [٣].
لعل وجه الفرق بين هذه الواقعة و ما نحن فيه أنّ مورد التمكن من استعلام حال الواقعة قليل لا يلزم فيه حرج و مشقة من الاحتياط فيه بخلاف موارد
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧٨.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٧٩.