حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١١٠ - الاستدلال بالإجماع على أصالة البراءة
قوله: فمنهم ثقة الإسلام الكليني (رحمه اللّه) حيث صرّح، إلى آخره [١].
استظهار القول بالبراءة فيما لا نصّ فيه في خصوص الشبهة التحريمية من العبارة المحكية غريب، فإنّ قوله بالتخيير فيما تعارض فيه النصّان الظاهر أنه من باب ترجيح أخبار التخيير الواردة في مسألة التعارض على أخبار الاحتياط لكونها أقوى سندا و دلالة، بل لم يرد الأخذ بالاحتياط في خصوص المتعارضين إلّا في مرفوعة زرارة و في سنده من الضعف ما لا يخفى.
و حينئذ فقوله في المتن «و لم يرد نص بوجوب الاحتياط في خصوص ما لا نصّ فيه» لا كرامة فيه، إذ عموم الأخبار الآمرة بالاحتياط كاف للخصم فلا أولوية، مضافا إلى ما في هذه الأولوية في استكشاف القول ثم دعوى الإجماع المركب بأنّ من قال بالتخيير و البراءة عن التعيين في مسألة تعارض النصّين قال بالبراءة فيما لا نصّ فيه، دعوى ظنّية من الأولوية المذكورة أو تخرّص على الغيب.
قوله: و منهم الصدوق فإنّه قال اعتقادنا، إلى آخره [٢].
قيل إنّ مراده من هذه العبارة أصالة إباحة الأشياء قبل ورود الشرع و هي غير مسألتنا، لكن لا يبعد دعوى ظهور كلامه في أصالة الإباحة الفعلية بعد ورود الشرع فتأمّل فيه.
[١] فرائد الأصول ٢: ٥١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٥٢.