حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٠٦ - تنبيه
حتى بالنسبة إلى قوله (عليه السلام): «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [١] لكن الأمر ليس كذلك كما سيتّضح في خلال التكلّم في أدلة الاحتياط و قد مرت الإشارة إليه أيضا في صدر المسألة.
تنبيه:
قد أشرنا سابقا في ذيل الكلام في حديث الرفع أنّه عام يشمل رفع الأحكام الوضعية أيضا، و نقول هنا إنّ سائر الأخبار المذكورة أيضا كذلك، إذ لا إشارة في شيء منها إلى أنّ الموضوع خصوص العقاب اللازم للحكم التكليفي، بل ظاهرها عموم الوضع لمطلق الأحكام الشرعية حتى أنّ قوله (عليه السلام) «كل شيء حلال» يراد منه بالنسبة إلى الأحكام الوضعية أنه نافذ ماض كما في قوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) [٢] و حينئذ فكلما شك في صحة عبادة أو معاملة من جهة فقدان شرط أو جزء أو وجود مانع يحكم بالصحة بإطلاق هذه الأخبار سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية، و حينئذ لو عقد على امرأة تزوجها سابقا في عدّتها بجهالة نحكم بصحة العقد المذكور بدلالة هذه الأخبار برفع المانعية في حال الجهل اللازم منه نفوذ العقد مع الشك فيه من هذه الجهة، و من المعلوم أنّ هذا الإطلاق حاكم على أصالة عدم تأثير العقد، و لا يحتاج في دفع هذا الأصل إلى ما سبق في ذيل رواية عبد الرحمن بن حجاج من حكومة أصالة إباحة تزويج هذه المرأة بالعقد عليه، لكون الشك في تأثير العقد مسببا عن الشك في إباحة تزويج هذه المرأة، و لذلك فرّع الإمام (عليه السلام) في رواية
[١] الوسائل ٢٧: ١٧٣/ أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٦٧.
[٢] المائدة ٥: ١.