حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٠٣ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
منهما فيكون المعنى كل كلي فيه حلال و حرام و كل كل فيه حلال و حرام فهو لك حلال بسبب عموم الشيء المأخوذ في الموضوع، فمال زيد لو فرض فيه العلم بكونه حلالا مختلطا بالحرام شيء فيه حلال و حرام، و لعلنا نتكلّم عليه في الشبهة المحصورة فليتأمّل.
قوله: هذه جملة ما استدل به من الأخبار [١].
و يمكن أن يستدل أيضا بأخبار أخر:
منها: ما رواه في البحار عن الكافي بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سمعته (عليه السلام) يقول: كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك» الخبر [٢] و قد استدل به الماتن و غيره في الشبهة الموضوعية و سيجيء، مع أنه يعمّ الشبهة الحكمية بعموم لفظ «كل شيء» و لا تخصصه الأمثلة المذكورة في الرواية للشبهة الموضوعية، و لعل النكتة في اقتصاره (عليه السلام) بأمثلة الشبهة الموضوعية كونها أقرب إلى فهم السائل.
و كذا قوله (عليه السلام) في ذيل الرواية «و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك أو تقوم به البيّنة» لا يدل على التخصيص و إن كان قيام البيّنة مخصوصا بالشبهة الموضوعية لكن قوله (عليه السلام) «حتى يستبين لك» أعم كما لا يخفى.
و منها: قوله (عليه السلام): «كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام
[١] فرائد الأصول ٢: ٥٠.
[٢] الوسائل ١٧: ٨٩/ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٤.