تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٥
و لو صدّق المحالّ عليه المحتال في الحوالة، و دفع فأنكر المحيل، حلف، و رجع على المحال عليه ثانيا.
٤٠٠٩. الحادي عشر: لو أحال الضامن بما ضمنه على من له عليه دين صحّ،
و برئ هو و المضمون عنه، و كانت الحوالة بمنزلة الإقباض في الرجوع على المضمون عنه في الحال، و إن لم يقبض المحتال.
و لو أحاله على من لا دين عليه صحّ و برئ الضامن، و لا يرجع على المضمون عنه، فإن قبض المحتال من المحال عليه و رجع على الضامن، رجع الضامن على المضمون عنه، و إن لم يرجع أو أبرأه، لم يرجع الضامن على المضمون عنه، و لو قبضه ثمّ وهبه، رجع على الضامن.
و لو كان الدّين على اثنين كلّ منهما كفيل لصاحبه بما عليه، فأحاله أحدهما بالدّين أجمع، صحّ فيما عليه، لأنّ كفالة المال ناقلة عندنا.
و إن أحال صاحب الدّين رجلا على أحدهما به أجمع، صحّت الحوالة فيما عليه خاصّة، إن قلنا باشتراط الدّين في ذمّة المحال عليه، أو قال: أحلتك بما عليه.
أمّا لو قال: أحلتك بالمال أجمع على فلان، و لم يشترط في الحوالة ثبوت الحقّ في ذمّة المحال عليه، فإنّها تصحّ أجمع، لكن ليس للمحال عليه الرجوع على شريكه في الكفالة بما يخصّه، إلّا أن يحتال بإذنه، فإن أحاله عليهما جميعا، ثبت له على كلّ واحد بقدر ما عليه.
و لو أحاله عليهما ليستوفي منهما، أو من أيّهما شاء جميع الدّين،