تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٢ - الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله
الفصل الثالث: في اختصاص الغريم بعين ماله
و فيه سبعة و عشرون بحثا:
٣٧٩٣. الأوّل: من وجد من الغرماء عين ماله، كان أحقّ به، إذا كان حيّا،
سواء كان هناك وفاء للباقين أو لم يكن، و لصاحب السلعة أن يضرب مع الغرماء، فلو اشترى سلعة، و أفلس بثمنها، و حجر الحاكم، كان البائع أحقّ بسلعته، إن شاء أخذها، و إن شاء ضرب مع الغرماء بالثمن.
و لو مات المفلّس [١] فإن كان هناك وفاء كان لصاحب المال أن يأخذ عين ماله، و أن يضرب مع الغرماء، و إن لم يكن هناك وفاء لم يكن له الاختصاص، و لا فرق بين أن يموت بعد الحجر عليه أو قبله، فإنّ الموت بمنزلة الحجر مع الوفاء.
٣٧٩٤. الثاني: تخيير المالك بين أخذ العين و الضرب مع الغرماء، قيل: على الفور
[٢] و لو قيل: إنّه على التراخي كان وجها، و مع اختيار العين، يثبت له، سواء كانت السلعة متساوية لثمنها، أو أكثر، أو أقلّ.
و لا يفتقر الفسخ إلى حكم حاكم، و لا معرفة المبيع، و لا القدرة على تسليمه، و لا امتيازه من غيره، فلو رجع في الغائب بعد مضيّ مدّة يمكن التغيّر فيها، صحّ، فإن بان تالفا وقت الرجوع بطل، و ضرب بالثمن مع الغرماء، و لو رجع
[١]. في «ب»: و لو مات الغريم.
[٢]. لاحظ جواهر الكلام: ٢٥/ ٢٩٨؛ و المغني لابن قدامة: ٤/ ٤٥٧.