تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١١ - الفصل الثاني في منعه عن التصرّفات
٣٧٨٨. التاسع: إذا آجر دارا ثم أفلس و حجر عليه، لم يكن له و لا لغرمائه فسخ الإجارة،
فإن اختار الغرماء الصّبر في البيع حتّى تنقضي مدّة الإجارة جاز، فلو انهدمت الدار في الاثناء، انفسخت الإجارة في المتخلّف، و يرجع المستأجر بحصّته من الأجرة يشارك الغرماء، إن لم يجد عين ماله، و لو كان الغرماء قد اقتسموا، ففي فسخ القسمة إشكال.
و لو طلب الغرماء البيع في الحال جاز، و تمّت الإجارة على حالها، و لو اختلف الغرماء في البيع و الصبر، قدّم طالب البيع.
٣٧٨٩. العاشر: لو اشترى بالعين لم ينعقد، و لو اشترى في الذمّة جاز،
و لا يشارك البائع الغرماء، و لا يتعلّق بعين متاعه، سواء علم بالحجر أو لا.
و لو اشترى قبل الحجر، جاز له ردّه بعده بالعيب، مع الغبطة لا بدونها.
٣٧٩٠. الحادي عشر: لو أقرّ بمال و جهل السّبب،
لم يشارك المقرّ له الغرماء، و لو قال: هذا المال مضاربة لغائب، احتمل قبول قوله مع اليمين، و يقرّ في يده، و لو قال: لحاضر، و صدّقه، كان للمقرّ له، و إن كذّبه، كان للغرماء.
٣٧٩١. الثاني عشر: لو تجدّد له مال بعد الحجر،
تعلّق الحجر به ما لم يف بالحقوق.
٣٧٩٢. الثالث عشر: لو كان عليه دين مؤجّل، لم يحلّ بالحجر،
و لا حقّ لصاحبه في أعيان أمواله، بل تقسّم على باقي الغرماء، فإذا حلّ الأجل بعد فكّ الحجر عليه، ابتدئ الحجر عليه إن كان في يده شيء لا يفي بما عليه.
و لو مات و عليه دين مؤجّل، حلّ أجل ما عليه، سواء كان الميّت محجورا عليه أو لا، و سواء وثق الورثة أو لا، و لو كان له مال مؤجّل، لم يحلّ بموته.