تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٨ - الفصل السادس في الأحكام
يضمنه إلّا مع التعدي أو التفريط، و لا يثبت له خيار في البيع الّذي شرط فيه الرهن.
و لو اختلفا فقال الراهن: حدث عندك، و قال المرتهن: قبل القبض، فان كان في قرض أو ثمن لم يشترط فيه الرهن، لم يكن للاختلاف معنى، و إن كان مشروطا في البيع، قدّم قول من يشهد الحال له، و لو تساويا في الاحتمال، فالقول قول الراهن، عملا بصحّة العقد.
و لو قتل الرهن بردّة، أو قطع في سرقة قبل القبض، كان له فسخ البيع المشروط به.
و لو وجد المرتهن عيبا في يد الراهن، فله الردّ و فسخ البيع، و لو مات الرهن، أو حدث فيه عيب قبل ردّه، لم يكن له ردّه و فسخ البيع؛ قاله الشيخ: [١] و الأقرب عندي جواز ردّه مع العيب المتجدّد بالعيب القديم، و لو رهن عبدين فسلّم أحدهما، فمات في يد المرتهن، و امتنع من تسليم الآخر، لم يكن للمرتهن خيار فسخ البيع، قاله الشيخ: ٢ و كذا لو تجدّد فيه عيب و امتنع من تسليم الآخر ٣ و الأقوى عندي ثبوت الخيار له في الموضعين.
٣٧٥٦. الثامن و العشرون: إذا اتّفقا على أنّ العدل قبض الرهن،
لزم الرهن، و إن أنكر العدل، سواء قلنا باشتراط القبض أو لا، ثمّ إن اتّفقا على تركه في يد من شاءا جاز، و إلّا دفعه الحاكم إلى الثقة.
٣٧٥٧. التاسع و العشرون: الوارث كالموروث إلّا في شيئين
أحدهما حلول
[١] ١ و ٢ و ٣. المبسوط: ٢/ ٢٣٤.