تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٩ - الفصل الثاني في القرض
٣٦٠٢. الثامن: إذا أهدى المدين شيئا للمدين [١] لم تكن تجري عادته به،
استحبّ له احتسابه من الدّين، و ليس بواجب.
٣٦٠٣. التاسع: إذا استدان و التجأ إلى الحرم،
لم تجز لصاحب الدّين ملازمته فيه، و لو وجده في الحرم، و هو موسر مليّ، فالوجه جواز مطالبته فيه.
٣٦٠٤. العاشر: يجب على المدين ترك الإسراف في النّفقة، و ليقتصد فيها،
و لا يجب عليه التقتير، و مع مطالبة المدين يجب عليه دفع جميع ما يملكه إليه، عدا دار سكناه، و ثياب بدنه و خادمه، و قوت يومه و ليلته له و لعياله.
الفصل الثاني: في القرض
و فيه أربع و عشرون بحثا:
٣٦٠٥. الأوّل: القرض فيه فضل كثير و ثواب جزيل،
و روي أنّه أفضل من الصدقة بمثله في الثواب [٢] قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين، إلّا كان كصدقة مرّة» [٣].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «رأيت ليلة أسري بي على باب الجنّة مكتوبا، الصدقة
[١]. المدين- بفتح الميم- هو الغريم و يقال له المديون أيضا، و أمّا المدين- بضم الميم و كسر الدال- فهو الّذي له الدّين، يقال: أدان زيد عمرا، فزيد مدين و عمرو مدان.
[٢]. مستدرك الوسائل: ١٣/ ٣٩٥، الباب ٦ من أبواب الدّين و القرض، الحديث ١.
[٣]. المغني لابن قدامة: ٤/ ٣٥٢، باب القرض.