تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩ - المقصد الثامن في بيع الثمار
ذلك، لكنه إن اختار الإمساك، فالأقرب تخيّر البائع، هذا إذا تلف قبل القبض.
و لو كان بعده، فالتلف من المشتري، قال الشيخ: و لو قلنا إنّه ينفسخ في مقدار التالف كان قويّا [١]. و الوجه ما قلناه: تخيّر.
قال الشيخ (رحمه اللّه): و إذا عجز البائع عن سقي الثمرة أو تسليم الماء، ثبت للمشتري الخيار، لعجز البائع عن تسليم بعض ما تناوله العقد [٢].
٣٤٥٧. الواحد و العشرون: يجوز لمشتري الثمرة بيعها في شجرها، و ليس بمكروه،
بزيادة عمّا اشتراه، أو نقصان، قبل القبض و بعده.
٣٤٥٨. الثاني و العشرون: لو باع الثمرة و احتاجت [٣] إلى السقي،
قيل: يجب على البائع ذلك، لوجوب تسليم الثمرة عليه كاملة، بخلاف ما لو باع الأصل و استثنى الثمرة، فإنّ المشتري لا يجب عليه السقي، فلو أهمل البائع حتّى تلفت، ضمن، و الأقرب عدم انفساخ البيع، كالعبد المقبوض إذا كان مريضا قبل القبض و مات.
٣٤٥٩. الثالث و العشرون: قال الشيخ: إذا اشترى نخلا على أن يقطعه أجذاعا، [٤] فتركه حتّى أثمر، كانت الثمرة له، دون صاحب الأرض
فإن كان صاحب الأرض ممن قام بسقيه و مراعاته، كان له أجرة المثل [٥]. و ينبغي التقييد بإذن صاحب النخل، و الوجه وجوب رجوع البائع على المشتري بأجرة الأرض.
[١]. المبسوط: ٢/ ١١٦.
[٢]. المبسوط: ٢/ ١١٦- ١١٧.
[٣]. في «ب»: فاحتاجت.
[٤]. الأجذاع جمع الجذع- بالكسر و السكون- ساق النخلة. مجمع البحرين.
[٥]. النهاية: ٤١٥- ٤١٦.