تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الثاني في الأحكام
يكون غاشا، فإن لم يفعل أحدهما، صحّ البيع، و كان الحكم على ما تقدّم.
٣٣٧٦. الرابع: إذا اختار المشتري ردّ المبيع بالعيب، جاز.
و لا يعتبر رضا البائع، و لا حضوره، و لا حكم الحاكم قبل القبض و بعده.
٣٣٧٧. الخامس: خيار الردّ بالعيب على التراخي، لا يسقط إلّا بالإسقاط
و إن أخّر المطالبة مختارا.
٣٣٧٨. السادس: إذا اشترى المعيب و لم يعلم، كان له الردّ أو الأرش ما لم يتصرّف فيه،
فإن تصرّف سقط الردّ، سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده، و سواء تصرّف بنفسه أو بوكيله، و سواء كان التصرّف لازما، كالبيع، و العتق، أو غير لازم، كالهبة و الوصية، و التدبير. و قال الشيخ (رحمه اللّه): إن وجده بعد التدبير، أو الهبة، تخيّر بين الأرش و الردّ، لأنّ له الرجوع فيهما، و إن كان بعد العتق فلا [١]. و ليس بمعتمد.
و لا يسقط الأرش بالتصرّف، سواء علم بالعيب قبل التصرّف أو بعده، و سواء كان التصرّف لازما أو غير لازم.
و لو باع [٢] ما اشتراه معيبا، سقط ردّه، فإن عاد إليه لم يعد جواز الردّ، سواء علم بالعيب أو لا، و سواء فسخه المشتري بحكم الحاكم أو بغير حكمه.
٣٣٧٩. السابع: إذا علم بالعيب قبل البيع، سقط الردّ و الأرش،
و كذا لو علم به بعد العقد و أسقط حقّه منه، و كذا يسقطان لو تبرّأ البائع من العيوب وقت العقد، و تصحّ هذه البراءة، سواء علم المشتري بالعيب أو لا، و سواء علم البائع بالعيب أو لا.
[١]. النهاية: ٣٩٤.
[٢]. في «ب»: فلو باع.