تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الثاني في الأحكام
و نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا وجوب تفصيل العيوب، و لا يكفي في إسقاط الردّ التبري من العيوب إجمالا و الأوّل أصحّ. [١]
٣٣٨٠. الثامن: لو باع المعيب غير الحيوان من غير براءة، و لم يعلم المشتري، ثمّ حدث عند المشتري عيب آخر،
سقط الردّ، و وجب الأرش عن القديم، و ليس له الردّ مع الأرش الحادث، و لو زال العيب الحادث عند المشتري و لم يكن بسببه، كان له الردّ و الأرش، و لو كان العيب الحادث قبل القبض، لم يمنع الردّ أيضا.
فقد ظهر أنّ الردّ يسقط بالتبري من العيوب، و بعلم المشتري بالعيب قبل العقد، و بإسقاطه بعده، و بإحداثه فيه حدثا، إلّا في الشاة المصرّاة، و الأمة الحامل، على ما يأتي، و بحدوث عيب فيه عند المشتري في غير الحيوان، و أمّا الأرش فانّه يسقط بالثلاثة الأول خاصّة.
٣٣٨١. التاسع: لو باع المعيب ثمّ أراد أخذ أرشه، جاز له ذلك،
سواء باعه عالما بعيبه أو غير عالم، و لو باع بعض المعيب ثمّ ظهر على المعيب، فله الأرش لما بقى في يده و لما باعه، و ليس له ردّ ما بقي بحصته من الثمن.
٣٣٨٢. العاشر: لو اشترى شيئين صفقة، فوجد بأحدهما عيبا،
لم يكن له ردّ المعيب و إمساك الآخر، بل يتخيّر في ردّهما معا أو أخذ الارش، سواء كانا ممّا ينقصهما التفريق، كمصراعي الباب أو لا، و سواء حصل القبض أو لا، و لو اشتراهما صفقتين، كان له ذلك.
٣٣٨٣. الحادي عشر: لو اشترى اثنان شيئا صفقة، فوجداه معيبا،
لم يكن لهما
[١]. السرائر: ٢/ ٢٩٦- ٢٩٧.