تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦ - الخامس في باقي المحظورات
بعد بنائه لا قبله، و يجوز قطع يابس الشجر و الحشيش و ما انكسر و لم يبن، و أخذ الكمأة [١] و الفقع [٢]، و لو انكسر غصن شجرة، أو سقط ورقها بغير فعل الآدمي، جاز استعماله، و الوجه أنّ ما يحصل من ذلك بفعل الآدمي كذلك.
و يجوز أن يترك إبله ليرعى في حشيش الحرم، و لا يجوز له قلعه و إعلافه الإبل.
٢٣٣٩. الخامس و العشرون: الشجرة إذا كان أصلها في الحرم و فرعها في الحل حرم قطعها [٣] و قطع غصنها،
و كذا بالعكس، و لو كان الأصل في الحلّ و الغصن في الحرم، فقطع الغصن، فالوجه جواز قلع الأصل بعد ذلك.
و لو قلع شجرة من الحرم فغرسها في مكان آخر منه فيبست ضمنها، و لو نبتت فلا ضمان، و لو غرسها في الحلّ وجب ردّها، و لو تعذّر أو يبست ضمنها.
و لو غرسها في الحلّ، فقلعها غيره منه، فالوجه أنّ الضمان على الأوّل.
٢٣٤٠. السادس و العشرون: أوجب الشيخ الضمان في قطع شجر الحرم
[٤] و منعه ابن إدريس مع التحريم [٥]، و لو قطع غصنا، أو قلع حشيشا فنبت عوضه، لم يزل الضمان.
٢٣٤١. السابع و العشرون: صيد وجّ و شجره مباح،
و هو واد بالطائف، أمّا المدينة فلها حرم كحرم مكّة، لا يجوز قطع شجره و لا قتل صيده إلّا أنّه لا جزاء
[١]. الكمأة واحدها كمء، و هو نبات ينقض الأرض فيخرج. لسان العرب.
[٢]. الفقع- بالفتح و الكسر-: الأبيض الرخو من الكمأة، و هو أردها. لسان العرب.
[٣]. في «أ»: قلعها.
[٤]. الخلاف: ٢/ ٤٠٧، المسألة ٢٨٠ من كتاب الحج؛ و لاحظ التهذيب: ٥/ ٣٨١.
[٥]. السرائر: ١/ ٥٥٤.