تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨ - الفصل السادس في الشروط المذكورة في العقد
يمين، و لو جاز الأمران احتمل تقديم قول الراهن، عملا بصحّة العقد، و المرتهن لعدم ثبوت قبض المرتهن للجزء الفائت.
و لو قال الراهن: تلف بعد القبض و المرتهن قبله، فالقول قول منكر القبض.
و لو اختلفا في زمن انقلاب العصير الرهن خمرا. قيل: القول قول الراهن، لاتّفاقهما على العقد و القبض الصحيحين، و اختلافهما في المفسد، فالقول قول النافي، و قيل: قول المرتهن، لأصالة عدم القبض [١].
و لو وجد بالرهن عيبا بعد أن حدث عنده عيب آخر، فله الردّ و فسخ البيع، و لا ضمان على المرتهن في الحادث عنده بغير تفريط.
و لو هلك في يد المرتهن، ثمّ علم أنّه كان معيبا. قيل: لا يملك فسخ البيع، لتعذّر الردّ. [٢]
و لو شرط استرهان المبيع على ثمنه، قال الشيخ: لا يصحّ [٣]. و الوجه عندي صحّتها.
و لو شرط لا بيع بينهما [٤] إن لم ينقده في مدّة معلومة، صحّا معا و إن زاد عن عشرين ليلة.
[١]. لاحظ الأقوال في المغني لابن قدامة: ٤/ ٤٢٦، كتاب الرهن.
[٢]. قال ابن قدامة في المغني: ٤/ ٤٢٧: و إن هلك الرهن في يد المرتهن ثم علم أنّه كان معيبا لم يملك فسخ البيع، لأنّه تعذّر عليه ردّه.
[٣]. المبسوط: ٢/ ٢٣٥، كتاب الرهن.
[٤]. كذا في «ب»: و لكن في «أ»: «و لو شرط أن لا يبيع بينهما». و الصحيح «أن لا بيع».