تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥ - الفصل السادس في الشروط المذكورة في العقد
الشرط العقد، و عقد البيع مطلقا، لزم البيع، و لم يكن على الضامن من شيء، و إن قرنه بأن يقول: بعتك بألف على أن يضمن فلان خمسمائة، صحّ البيع بشرط الضمان، فإن ضمن فلان لزم، و إلّا تخيّر البائع.
٣٣٢٦. الرابع: بيع العربون [١] باطل،
و هو أن يدفع بعض الثمن، على أنّه إن أخذ السلعة احتسبه من الثمن و إلّا كان للبائع.
٣٣٢٧. الخامس: إذا شرط البائع عتق العبد، صحّ البيع و الشرط،
فإن أعتقه المشتري، و إلّا ففي إجباره وجهان: أقربهما عدم الإجبار. فيتخير البائع حينئذ.
و لو مات العبد قبل عتقه، احتمل استقرار الثمن عليه، و لا شيء عليه، و احتمل أن يكون للبائع الرجوع بما يقتضيه الشرط من النقصان. و احتمل تخيّر البائع بين إجازة البيع بجميع الثمن و بين فسخه، فيرجع بالقيمة.
و لو شرط الولاء، بطل الشرط خاصّة، و في بطلان البيع وجه قويّ، و لو باعه بشرط العتق بعد شهر أو سنة، فالوجه عندي الجواز.
٣٣٢٨. السادس: لو اشتراه بشرط العتق، ثمّ باعه بشرط العتق،
فالوجه بطلان الثاني.
و لو اشتراها بشرط العتق فأحبلها، فإنّه كعتقها [٢].
٣٣٢٩. السابع: لو باعه دارا بشرط أن يقفها جاز،
و كذا لو باعه شيئا بشرط أن يتصدّق به.
[١]. قال ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٢٠٢: العربون: هو أن يشتري السّلعة و يدفع إلى صاحبها شيئا على أنّه إن أمضى البيع حسب من الثمن، و إن لم يمض البيع كان لصاحب السّلعة و لم يرتجعه المشتري.
[٢]. في «أ»: «فانّه يعتقها».