تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الرابع في أحكام الصبرة
و لو أعلمه بالكيل و باعه بثمن سواء زاد أو نقص لم يجز، و لو نظر أجنبيّ إلى الكيل جاز أن يشتريه بغير كيل.
و لو كاله البائع للمشتري، ثمّ اشتراه منه لم يحتج إلى كيل ثان، و كذا لو اشترى الشريكان طعاما، ثمّ باع أحدهما حصّته شريكه قبل تفرّقهما بعد أن اكتالاه.
٣٢٨٩. العاشر: لو قبض المشتري المبيع ثمّ ادّعى النقصان، فالقول قوله مع يمينه و عدم البيّنة
إن لم يكن حضر كيله و لا وزنه، و إن حضر فالقول قول البائع إن ادّعى نقصا كثيرا، و الوجه قبول قوله في قليل يمكن وقوعه في الكيل.
٣٢٩٠. الحادي عشر: لو أسلفه في طعام بالعراق ثم طالبه بالمدينة،
لم يجب عليه دفعه، و لو طلب القيمة؛ قال الشيخ: لم يجز لأنّه بيع الطعام قبل قبضه [١].
و عندنا انّه مكروه، فيجوز مع التراضي، و كذا لو كان قرضا، و لو طالبه بقيمته بسعر العراق، وجب دفعها.
و لو تبرّع المقترض بدفع المثل في المدينة لم يجبر المقرض على القبض، و لو غصبه بالعراق، و أتلفه، فطالبه به في المدينة، قال الشيخ: لا يجب دفع المثل [٢]، و لو طلب القيمة وجب دفعها بسعر العراق، و لا يجبر على سعر المدينة، و الوجه عندي مطالبته بالمثل، فإن تعذّر، فالقيمة بسعر المدينة.
٣٢٩١. الثاني عشر: لو باع ما اشتراه بعد قبضه، و لم يقبض البائع، فتلف غير المقبوض،
بطل البيع الأوّل لا الثاني.
[١]. المبسوط: ٢/ ١٢٣- ١٢٤.
[٢]. المبسوط: ٢/ ١٢٣.