تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثالث في التسليم
كان دينا أو عينا. و قال الشيخ (رحمه اللّه): يجبر البائع أوّلا ثمّ المشتري ثانيا [١] فإن كان موسرا أجبر على التسليم، و إن كان غائبا قريبا في بيته أو بلده، قال الشيخ: حجر عليه في أمواله حتّى يسلّم الثمن [٢]. و إن كان غائبا عن البلد احتفظ عن السلعة حسب. فإن تأخر فللبائع فسخ البيع و الصبر. و إن كان معسرا، فللبائع الفسخ.
٣٢٥٩. الثاني: كلّ موضع حكمنا فيه بالفسخ، فله ذلك بغير حكم حاكم،
و كلّ موضع قلنا بحجر عليه، فذلك إلى الحاكم.
٣٢٦٠. الثالث: لو هرب المشتري قبل الوزن، و كان معسرا، فللبائع الفسخ في الحال،
و إن كان موسرا، قضاه الحاكم من ماله.
و لو اشترطا تأخير أحد العوضين، وجب دفع الحال على الآخر. و لو بذل بعض العوضين، أجبر على بذل الباقي.
٣٢٦١. الرابع: لو كان المبيع جارية، لم يكن للبائع بعد قبض الثمن الامتناع عن تسليمها، لأجل الاستبراء،
سواء كانت حسنة أو قبيحة، و ليس للمشتري مطالبة البائع بعد العقد بكفيل لئلّا يظهر حاملا.
٣٢٦٢. الخامس: لو شرط البائع تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة، جاز،
و كذا لو شرط سكنى الدار أو ركوب الدابّة مدّة معلومة، صحّ.
٣٢٦٣. السادس: الأقرب عندي انّ القبض، الكيل أو الوزن في المكيل و الموزون،
و القبض باليد فيما ينقل و يحول، و النقل في الحيوان، و التخلية
[١]. المبسوط: ٢/ ١٤٨؛ الخلاف: ٣/ ١٥١، المسألة ٢٣٩ من كتاب البيوع.
[٢]. المبسوط: ٢/ ١٤٨.