تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - ٣٠٥٦ الثالث و العشرون ثمن الماء الّذي يغسل به الميّت، و ثمن الكفن سائغ،
و ما أصله الإباحة، كالماء المتغيّر، طاهر و إن جاز إسناد تغيّره إلى النجاسة.
و ما لا يعرف له أصل، كرجل في يده حرام و حلال و لا يعلم أحدهما، فالأولى اجتنابه.
٣٠٦٠. السابع و العشرون: ما يأخذه الظالم بشبهة الزكاة من الإبل و البقر و الغنم،
و ما يأخذه عن حقّ الأرض بشبهة الخراج، و ما يأخذه من الغلّات باسم المقاسمة، حلال، و إن لم يستحقّ أخذ ذلك، و لا يجب إعادته على أربابه و إن عرفهم، إلّا أن يعلم في شيء منه بعينه انّه غصب، فلا يجوز تناوله و لا شراؤه.
٣٠٦١. الثامن و العشرون: إذا غصب الظالم شيئا ثمّ تمكّن المظلوم من أخذه أو أخذ عوضه، كان تركه أفضل،
و لو كان الظالم قد أودعه، ففي جواز الأخذ من الوديعة بقدر ماله قولان، أقربهما الكراهية، و لو استخلفه لم تجز المقاصة في الوديعة و غيرها.
و لو أودعه الظالم شيئا، فإن عرف أنّه له، أو لم يعرف انّه لغيره، فانّه يجب عليه ردّه مع المطالبة إليه، و لو عرف أنّها لغيره، لم يجز ردّها إلى الظالم، و يجب ردّها إلى صاحبها مع الأمن، فإن ردّها إلى الظالم مختارا ضمن.
و لو لم يعرف صاحبها، تركها إلى أن يعرفه، و لو حلفه الظالم جاز الحلف، و لو مزجها الظالم بماله و لم يتميّز، دفع الجميع إليه.
٣٠٦٢. التاسع و العشرون: يحرم على الرجل أن يأخذ من مال والده شيئا و إن قلّ بغير إذنه
إلّا مع الضرورة يخاف منها على نفسه التلف، فيأخذ ما يمسك به رمقه، إن كان الوالد ينفق على الولد، أو كان الولد غنيّا، و لو لم ينفق مع وجوب النفقة، أجبره الحاكم، فإن فقد الحاكم، جاز أخذ الواجب، و إن كره الأب.