تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠ - ٣٠٥٦ الثالث و العشرون ثمن الماء الّذي يغسل به الميّت، و ثمن الكفن سائغ،
٣٠٥٥. الثاني و العشرون: نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا تحريم خصاء الحيوان و رجّح كراهيّته
[١]. ٣٠٥٦. الثالث و العشرون: ثمن الماء الّذي يغسل به الميّت، و ثمن الكفن سائغ،
و إن وجب التغسيل و التكفين.
قال الشيخ: إذا وجد الماء لغسل الميّت بالثمن، وجب شراؤه من تركته، فإن لم يخلّف شيئا لم يجب على أحد ذلك [٢].
و يحرم أخذ الأجرة على حمل الموتى إلى المواضع الّتي يجب حملها إليها، كظواهر البلدان و الجبّانة المعروفة [٣]، و أمّا ما بعد عن ذلك من المشاهد، فيجوز أخذ الأجرة عليه.
٣٠٥٧. الرابع و العشرون: سلطان الحقّ، يستحبّ خدمته و العمل من قبله، و يجب مع الإلزام،
و يجوز أخذ جوائزه.
أمّا الجائر فلا تجوز الولاية منه اختيارا إلّا مع العلم بالمكنة من الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، و مع انتفاء العلم و الظنّ بذلك تحرم الولاية من قبله، و مع العلم بالتمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و وضع الأشياء من الصدقات و المواريث و غيرها مواضعها، تجوز الولاية من قبل الجائر، معتقدا انّه يفعل ذلك من قبل سلطان الحقّ على سبيل النيابة.
و لو قهره على الولاية مع عدم العلم جازت الولاية، و لا يعمل بغير الحقّ ما أمكن، فإن اضطرّ إلى ظلم جاز للضرورة ما لم يبلغ الدماء، فلا يجوز التقية فيها
[١]. السرائر: ٢/ ٢١٥.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣١، كتاب الطهارة فصل في ذكر التيمم و أحكامه.
[٣]. في مجمع البحرين: الجبّانة: الصحراء، و تسمّى بها المقابر، لأنّها تكون في الصحراء.