تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥ - المطلب الثاني في قدرها و وقتها
المطلب الثاني: في قدرها و وقتها
و فيه ثلاثة عشر بحثا:
٢٨٦٢. الأوّل: اختلف علماؤنا فقال بعضهم: إنّ لها قدرا مؤقتا،
و هو ما قدّره علي (عليه السلام) على الفقير اثنا عشر درهما، و على المتوسّط أربعة و عشرون، و على الغنيّ ثمانية و أربعون درهما في كلّ سنة [١] و قال آخرون: إنّها مقدّرة في طرف القلة دون الكثرة، فلا يؤخذ من كل كتابي اقلّ من دينار واحد، و لا يقدّر في طرف الزيادة؛ قاله ابن الجنيد [٢].
الثالث ما ذهب إليه الشيخان انّها غير مقدّرة لا في طرف القلة و لا في طرف الكثرة بل هي منوطة بنظر الإمام [٣] و هو الأقوى عندي.
٢٨٦٣. الثاني: تجب الجزية بآخر الحول،
و يجوز أخذها سلفا، و لا تجب بأوّله.
٢٨٦٤. الثالث: تؤخذ الجزية مما تيسّر من أموالهم من الأثمان و العروض على قدر تمكّنهم،
و لا يلزمهم الإمام بعين من ذهب أو فضّة. و مع بذل الجزية يحرم قتالهم إجماعا.
[١]. نسب المصنف هذا القول في التذكرة إلى أبي حنيفة و أحمد بن حنبل. تذكرة الفقهاء: ١/ ٤٤٧- الطبعة الحجرية-.
[٢]. لاحظ المختلف: ٤/ ٤٤٩.
[٣]. المقنعة: ٢٧٢؛ المبسوط: ٢/ ٣٨؛ النهاية: ١٩٣؛ الخلاف: ٥/ ٥٤٥، المسألة ٩ من كتاب الجزية.