تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣ - المطلب الأوّل في وجوب الجزية و من يؤخذ منه
٢٨٥٥. الحادي عشر: لو صالح الإمام قوما على أن يؤدّوا الجزية عن أبنائهم غير ما يدفعون عن أنفسهم،
فان كانوا يؤدّون الزائد من أموالهم جاز، و يكون زيادة في جزيتهم، و إن كان من أموال أولادهم لم يجز.
٢٨٥٦. الثاني عشر: لو بلغ سفيها لم تسقط الجزية عنه،
فإن اتّفق هو و وليّه على بذل الجزية و عقداها جاز، و إن اختلفا قدّم قول وليّه و إن لم يعقد أمانا صار حربا.
٢٨٥٧. الثالث عشر: الإمام إذا عقد الذمة لرجل دخل هو و أولاده الأصاغر و أمواله في الأمان،
فإذا بلغ أولاده لم يدخلوا في ذمّة أبيهم و جزيته إلّا بعقد مستأنف.
و لو كان أحد أبويه وثنيّا، فإن كان الأب، لحق به و لم تقبل منه الجزية بعد البلوغ بل يقهر على الإسلام، فإن امتنع ردّا إلى مأمنه و صار حربا [١]، و إن كانت الأمّ، لحق بالأب و اقرّ في دار الإسلام ببذل الجزية.
٢٨٥٨. الرابع عشر: تسقط الجزية عن المجنون المطبق، و لو لم يكن مطبقا،
فإن لم ينضبط، اعتبر حاله بالأغلب، و إن انضبط احتمل اعتبار الأغلب و التلفيق.
٢٨٥٩. الخامس عشر: لا تؤخذ الجزية من النساء، و لو بذلتها عرفها الإمام أن لا جزية عليها،
فإن ذكرت أنّها تعلمه، و طلبت دفعها، جاز أخذها هبة، و لو شرطته على نفسها لم يلزمها و جاز لها الرجوع في ما يجوز الرجوع في الهبة.
و لو بعثت من دار الحرب تطلب عقد الذمّة و تصير إلى دار الإسلام، عقد
[١]. في «ب»: و صار حربيّا.