تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢ - المطلب الأوّل في وجوب الجزية و من يؤخذ منه
و لو دخل عابد وثن في دين أهل الكتاب قبل نزول القرآن، و له ولد صغير و كبير، فأقاما على عبادة الاوثان، ثمّ جاء الإسلام، فإن الصغير يقرّ على دين الذمة إن بذل الجزية دون الكبير [١].
٢٨٥٣. التاسع: في سقوط الجزية عن الفقير من أهل الكتاب قولان،
أشهرهما انّه لا يسقط، بل ينتظر بها إلى وقت يساره، و يؤخذ منه ما قرّر عليه في كلّ عام حال فقره؛ اختاره الشيخ [٢] و أسقط الجزية المفيد [٣].
٢٨٥٤. العاشر: يسقط الجزية عن الصبيّ،
فإذا بلغ طولب بالإسلام أو بذل الجزية، فإن امتنع منهما صار حربا، فإن اختار الجزية عقدها الإمام بحسب ما يراه، و لا اعتبار بجزية أبيه.
و لو كان الصبي ابن عابد وثن و بلغ، طولب بالإسلام خاصّة، فإن امتنع صار حربا، و لو بلغ الصبي مبذّرا لم يزل الحجر عنه، و يكون ماله في يد وليّه.
و لو أراد عقد الأمان بالجزية، أو المصير إلى دار الحرب، كان له ذلك، و ليس لوليّه منعه عنه، و لو أراد أن يعقد أمانا ببذل جزية كثيرة، فالوجه عندي انّ لوليّه منعه عن ذلك.
[١]. قال المصنّف في التذكرة: و لو دخل عابد وثن في دين أهل الكتاب قبل نزول القرآن و له ابنان صغير و كبير فأقاما على عبادة الأوثان، ثم جاء الإسلام و نسخ كتابهم، فانّ الصغير إذا بلغ و قال:
إنّني على دين أبي، و بذل الجزية أقرّ عليه و أخذ منه الجزية لأنّه تبع أبيه في الدين لصغره، و أمّا الكبير فإن أراد أن يقيم على دين أبيه و تبذل الجزية لم يقبل، لأنّ له حكم نفسه و لا يصح له الدخول في الدين بعد نسخه. تذكرة الفقهاء: ١/ ٤٤٥- ٤٤٦- الطبعة الحجرية-.
[٢]. المبسوط: ٢/ ٣٨.
[٣]. نقله عنه المصنف أيضا في التذكرة: ١/ ٤٤٦- الطبعة الحجرية- و لكن استظهر في مختلف من كلام الشيخ المفيد، الوجوب. لاحظ المختلف: ٤/ ٤٥٠.