تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢ - المطلب الثاني في السلب
المطلب الثاني: في السلب
و فيه ستة عشر بحثا:
٢٧٨٩. الأوّل: يجوز للإمام أن يجعل للقاتل سلب المقتول،
فيختصّ به مع الشرط، و لو لم يشترط الإمام لم يستحقّه على الخصوص، و اختار ابن الجنيد تخصيص القاتل به و ان لم يشترط الإمام [١].
٢٧٩٠. الثاني: إذا اشترط الإمام السلب للقاتل،
جاز له أخذه و إن لم يأذن الإمام، و يستحبّ له استيذانه.
٢٧٩١. الثالث: يشترط في استحقاق السلب كون المقتول من المقاتلة الّذين يجوز قتلهم،
فلو قتل امرأة أو صبيّا أو شيخا فانيا و نحوهم ممّن لا يقاتل، لم يستحقّ سلبه، و لو قتل أحد هؤلاء و هو مقاتل، استحقّ.
٢٧٩٢. الرابع: يشترط أيضا كون المقتول ممتنعا،
فلو قتل أسيرا له أو لغيره أو من اثخن له بالجراح و عجز عن المقاومة لم يستحقّ سلبه.
و لو قطع يدي رجل و رجليه، و قتله آخر، فالسلب للقاطع، و لو قطع يديه أو رجليه، ثمّ قتله آخر، قال الشيخ: السلب للقاتل لا للقاطع [٢].
و لو عانق رجل رجلا، فقتله آخر، فالسلب للقاتل، و لو كان الكافر مقبلا على رجل يقاتله، فجاء آخر من ورائه فقتله، فالسلب للقاتل.
[١]. نقله عنه المصنف في المختلف: ٤/ ٤١٧.
[٢]. المبسوط: ٢/ ٦٧.