تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١ - أحدها ما تملك بالاستغنام، و يؤخذ قهرا بالسيف،
و يسقط عنهم الصلح، لأنّه جزية، و يصحّ لأربابها التصرّف فيها بالبيع و الشراء و الهبة و غير ذلك.
و للإمام أن يزيد و ينقص ما يصالحهم عليه بعد انقضاء مدّة الصلح بحسب ما يراه من زيادة الجزية و نقصانها.
و لو باعها المالك من مسلم صحّ و انتقل ما عليها إلى رقبة البائع، هذا إذا صولحوا على أنّ الأرض لهم، أمّا لو صولحوا على أنّ الأرض للمسلمين، و على أعناقهم الجزية، كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة، عامرها للمسلمين و مواتها للإمام.
٢٧٦٤. الرابع: أرض الأنفال،
و هي كلّ أرض انجلى أهلها عنها و تركوها، أو كانت مواتا لغير مالك فأحييت، أو كانت آجاما و غيرها ممّا لا يزرع فاستحدثت مزارع، فانّها كلّها للإمام خاصّة، لا نصيب لأحد معه فيها، و له التصرّف فيها بالقبض و الهبة و البيع و الشراء بحسب ما يراه، و كان له أن يقبّلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع.
و يجوز نزعها من يد متقبّلها إذا انقضت مدّة الضمان إلّا ما أحييت بعد موتها، فانّ من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا تقبّلها بما يتقبّلها غيره، فإن أبى كان للإمام نزعها من يده و تقبيلها لمن يراه، و على المتقبّل بعد إخراج مال القبالة فيما يحصل في حصته العشر أو نصف العشر.
٢٧٦٥. الثاني: قال الشيخ: كل موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من أقسام الأرضين إذا اخرج الإنسان مئونته و مئونة عياله لسنة
وجب عليه فيما بقي بعد ذلك الخمس لأهله [١].
[١]. المبسوط: ١/ ٢٣٦، كتاب الزكاة.