تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - و القسم الأوّل فيما ينقل و يحول
و لا يجوز تناول ما عدا الطعام و العلف و اللحم و لا استعماله و لا الانفراد به، و يجوز استعمال الدهن المأكول في الطعام عند الحاجة، و لو لم يكن مأكولا، فاحتاج إلى أن يدهن به، أو يدهن به دابته لم يكن له ذلك إلّا بالقيمة على إشكال.
و يجوز أن يأكل ما يتداوى به أو يشربه كالجلاب و السكنجبين و غيرهما عند الحاجة، و ليس له أن يغسل ثوبه بالصابون، و لا ينتفع بالجلود و لا اتخاذ النعال منها و لا الجورب و لا الخف و لا الحبال من الشعر.
و الكتب الّتي لهم إن انتفع بها كالطبّ و الأدب، فهي غنيمة، و إن لم ينتفع بها كالتوراة و الإنجيل، فإن أمكن الانتفاع بجلودها أو ورقها بعد الغسل، كانت غنيمة، و إلّا فلا.
و جوارح الصيد و البزاة غنيمة، و كذا كلاب الصيد، و لو لم يرغب فيها أحد من الغانمين جاز إرسالها و اعطاؤها غير الغانم، و لو رغب فيها بعض الغانمين دفعت إليه، و لا تحتسب عليه من نصيبه، و لو رغب الجميع قسّمت، و لو تعذّرت القسمة أو تنازعوا في الجيد، أقرع بينهم، أمّا الخنازير فليست غنيمة، و لا تعطى أحدا.
و لا يجوز لبس الثياب و لا ركوب دابّة من المغنم، و لو كان للغازي دوابّ أو رقيق جاز أن يطعمهم ممّا يجوز له الأكل منه، سواء كانت للغنيمة أو للتجارة.
و لو كان معه بزاة أو صقورة لم يكن له أن يطعمها من المغنم بخلاف الخيل.