تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣ - الفصل الأوّل من يجب عليه
بلادهم، يغيرون إذا حفّوا [١]، فهم أهل الصدقات، يدفع إليهم سهم منها» [٢].
و يستحبّ إعانة المجاهدين و مساعدتهم، فيها فضل كثير، من السلطان و العامة و كل أحد.
٢٦٧٦. الخامس عشر: الفقير إذا بذل له ما يحتاج إليه،
وجب عليه الجهاد حينئذ، و لو كان على سبيل الأجرة لم يجب، و لو عجز عن الجهاد بنفسه، و كان موسرا، ففي وجوب إقامة غيره قولان.
٢٦٧٧. السادس عشر: من عليه دين حالّ متمكّن من أدائه،
لم يجز له الخروج إلى الجهاد إلّا بإذن صاحبه، أو بترك وفاء، أو يقيم كفيلا يرضى به [٣]، أو يوثقه برهن، و إن لم يكن متمكّنا منه، فالأقرب جواز خروجه بغير إذن صاحب الدين، و إن كان مؤجّلا فالوجه انّه ليس لصاحبه المنع.
و لو تعيّن عليه الجهاد، وجب عليه الخروج و إن كان حالا، أذن غريمه أو لا.
و يستحبّ له أن لا يتعرّض لمظانّ القتل: بأن يبارز، أو يقف في أوّل المقاتلة.
٢٦٧٨. السابع عشر: من له أبوان مسلمان لم يجاهد تطوّعا إلّا بإذنهما،
و لهما منعه، و لو كانا كافرين، جاز له مخالفتهما و الخروج مع كراهتهما.
و لو تعيّن عليه بأحد الأسباب السائغة خرج مع منع أبويه المسلمين،
[١]. في «أ»: «خفوا» و في المصدر: «خيفوا» و الظاهر ما أثبتناه و المراد أحاط بهم العدو.
[٢]. المبسوط: ٢/ ٧ باختلاف يسير في العبارة.
[٣]. في «ب»: يرتضى به.