تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢ - الفصل الأوّل من يجب عليه
٢٦٧٣. الثاني عشر: من تعيّن عليه الجهاد،
وجب أن يخرج بنفسه، أو يستأجر غيره عنه إلّا أن يعيّنه الإمام.
٢٦٧٤. الثالث عشر: الجهاد قد يكون للدعاء إلى الإسلام، و قد يكون للدفع،
بأن يدهم المسلمين عدوّ، و يشترط في الأوّل إذن الإمام العادل أو من يأمره الإمام، و الثاني: يجب مطلقا، و كذا لو كان المسلم في أرض العدوّ من الكفّار ساكنا بينهم بأمان، فدهمهم قوم من المشركين و خشى على نفسه ان يتخلّف [١]، جاز له مساعدة الكفّار، و يقصد بالجهاد الدفع عن نفسه لا معاونة المشركين، و كذا من خشي على نفسه مطلقا، أو ماله إذا غلبت السلامة، جاز أن يجاهد للدفع.
٢٦٧٥. الرابع عشر: من وجب عليه فاستأجر غيره للجهاد عنه،
صحت الإجارة، و لزم الأجير الجهاد، و لا يلزمه ردّ الأجرة.
و لو عيّنه الإمام للخروج، لم يجز له الاستنابة، و لا يجوز لمن وجب عليه الجهاد، أن يجاهد عن غيره بجعل، فإن فعل وقع عنه و وجب عليه ردّ الجعل إلى صاحبه.
قال الشيخ: «للنائب ثواب الجهاد و للمستأجر ثواب النفقة. و أمّا ما يأخذه أهل الديوان من الأرزاق، فليس بأجرة، بل هم يجاهدون لأنفسهم، و يأخذون حقّا جعله اللّه لهم، فإن كانوا أرصدوا أنفسهم للقتال، و أقاموا في الثغور، فهم أهل الفيء، لهم سهم من الفيء يدفع إليهم، و إن كانوا مقيمين في
[١]. في «ب»: أن يخلف.