تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥ - بلل بلل
الربعي و ابن أَخِيهِ هِبَة اللّه بن الحُسَيْن بن البَلِّ سَمِعَ قاضِي المَارِسْتان، وفَاتَه أَبُو المظفر محمَّدَ بن عليّ بن البَلِّ الدُّورِيّ سَمِعَ من ابن الطلاية و غيرِه و بنْته عائِشَةَ حدَّثَتْ بالإِجازَةِ عن الشيخِ عَبْد القَادِرِ و ابن أَخيهِ عليّ بن الحُسَيْن بن عليّ بن البَلِّ سَمِعَ من سَعِيد بن البناء و غيرِه [١] .
و من المجازِ: يقالُ: لا تَبُلُّكَ عندنا بالَّةٌ أَو بَلالِ كقَطامِ أَي لا يُصيبُكَ خيرٌ و نَدًى قالت لَيْلى الأَخْيَلية:
فَلا و أَبيكَ يا ابنَ أَبي عَقِيل # تَبُلُّكَ بعدَها فينا بَلالِ
فإِنَّك لو كررت خَلاَك ذَمُّ # و فارَقَكَ ابنُ عَمِّك غَيْر قالِي [٢]
ابنُ أَبي عَقِيل كانَ مع تَوْبَة حين قُتِلَ ففَرَّ عنه و هو ابنُ عَمِّه.
و أَبَلَّ السَّمُر أَثْمَرَ و أَبَلَّ المريضُ بَرَأَ من مَرَضِه كبَلَّ و اسْتَبَلَّ قال يَصِفُ عجوزاً:
صَمحْمَحة لا تشْتَكِي الدَّهرَ رَأْسَها # و لو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ [٣]
و أبَلَّتْ مَطِيَّتُه على وجْهِها إذا هَمَتْ بالتَّخْفِيفِ ضالَّةً كَبَلَّتْ كما سَيَأْتي. و أَبَلُّ العودُ جَرَى فيه الماءُ. و في العُبَابِ: جَرَى فيه نَبْت الغَيْثِ. و أَبَلَّ الرجُلُ ذَهَبَ في الأَرْضِ عن أَبي عُبَيْد. كَبَلَّ يقالُ: بلت ناقته إذا ذهبت. و أَبَلَّ الرجُلُ أَعْيا فَساداً أَو خُبْثاً و أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْد:
أَبَلَّ فما يَزْداد إلاَّ حَماقَةً # و نَوْكاً و إن كانت كثيراً مخارجُه [٤]
و أَبَلّ عليه غَلَبَه و بَيْنَ عَلَيَه و غَلَبَه جِنَاسٌ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: أبَلَّ الرجُلُ إذا امْتَنَعَ و غَلَبَ قالَ ساعِدَة:
ألا يا فَتَى ما عبدُ شَمْسٍ بمثْلِه # يُبَلُّ على العادِي و يُؤْتَى المَخاسِفُ [٥]
و الأَبَلُّ من الرجالِ الأَلَدُّ الجَدِلُ كالبَلِّ و أَيْضاً من لا يَسْتَحْيي و قيلَ: هو المُمْتَنِعُ الغالِبُ و قيلَ: هو الشَّديدُ اللُّؤْمِ الذي لا يُدْرِكُ ما عندَه من اللُّؤْمِ عن الكِسَائي.
و قيلَ: هو اللَّئِيم المَطُولُ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، الحَلاَّفُ الظَّلومُ المانِعُ من حقوقِ الناسِ كالبَلِ و قد تقدَّمَ. و قيلَ:
هو الفاجِرُ [٦] عن أَبي عُبَيْدةُ و أَنْشَدَ لابن علس:
أَلا تَتَّقُون اللّه يا آل عامِرٍ # و هل يَتَّقِي اللّه الأَبَلُّ المُصَمِّمُ؟ [٧]
و هي بَلاَّءُ ج بُلٌّ بالضمِ و قد بَلَّ بَلَلاً محرَّكةً في كلِّ ذلك عن ثَعْلب. و خَصْمٌ مِبَلٌّ بكسرِ الميمِ أي ثَبْتٌ و قالَ أَبُو عُبَيْد هو الذي يُتابعُك على ما تُريدُ. و كِكتابٍ بِلالُ بنُ رَباحٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ، و قيلَ: أَبُو عَبْدِ اللّه و قيلَ: أَبُو عَمْرٍو، و هو ابنُ حَمامَةَ المُؤَذِّنُ و حَمَامَةُ أُمُّهُ مَوْلاة بَني جُمَحٍ كانَ ممَّنْ سَبَقَ إلى الإسْلامِ رَوَى عنه قَيْسُ بنُ أَبي حازِمٍ و ابنُ أَبي لَيْلى و النَّهْدِيّ، مَاتَ على الصَّحيحِ بدِمَشْق سَنَةَ عِشْرين.
١٤- و بِلالُ بنُ مالِكٍ بَعَثَه رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، في سِرِّيَّةٍ سَنَة خَمْس ذَكَرَه ابنُ عَبْد البَرِّ و ١٤- بِلالُ بنُ الحَارِثِ بن عصم [٨] أَبُو عَبْدِ الرَّحْمن المُزَنِيَّانِ قَدِمَ سَنَة خَمْس في وَفْدِ مُزَيْنة و كانَ ينزِلُ الأَشْعر و الأَجْردَ وَرَاءَ المدينةِ و أَقْطَعَه رسُولُ اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، العَقِيق، رَوَى عنه ابْنُه الحَرِثِ و عَلْقَمة بنُ وقَّاص مَاتَ سَنَة سِتٍّ. و بِلالُ آخَرُ غيرُ مَنْسوبٍ يقالُ هو الأَنْصارِيُّ، و يقالُ هو بِلالُ بنُ سَعْدٍ صَحابيُّونَ رضِيَ اللّه تعَالَى عنهم. و بِلالُ آبادٍ ع بفارِسَ، و آبادٍ بالمد و المعنى عمارة بلال .
و البُلْبُلُ بالضمِ طائرٌ م مَعْروفٌ و هو العَنْدَلِيبُ كما في التَّهْذِيبِ و في المُحْكَم: طائِرٌ حَسَنُ الصَّوتِ يأْلَفُ الحَرَمِ و يدْعُوه أَهْل الحجازِ النُّغَر. و البُلْبُلُ : الرَّجُلُ الخفيفُ في السَّفَرِ المِعْوانُ.
[١] ذكرهم جميعاً في التبصير ١/١٩٩-٢٠٠.
[٢] البيتان في اللسان، و فيه ثالث قبلهما:
نسيت وصاله و صدرت عنه # كما صدر الأزبَ عن الظلالِ
و الصحاح و الأول في التهذيب و المقاييس ١/١٨٧ و الجمهرة ٣/٢١٠.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] اللسان.
[٥] ديوان الهذليين ١/٢٢٢ برواية: «و تؤبي المخاسف» و اللسان.
[٦] في القاموس: الفاجرةُ.
[٧] اللسان و التهذيب و الصحاح و نسبه للمسيب بن علس و المقاييس ١/١٩٠ و الجمهرة ١/٣٨.
[٨] أسد الغابة: عاصم.