تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٤ - دخل دخل
و قيلَ: هو أَنْ تَحْملَها على الحوضِ بمَرَّةِ عِراكاً، قال أُمَيَّةُ الهُذَليُّ:
و تُلْقي البَلاعِيمَ في جردِه # و توفي الدفوف بشربٍ دِخالِ [١]
و قالَ لَبِيدُ رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه:
فأَوْرَدَها العِراكَ و لم يَذُدْها # و لم يُشْفِق على نَغَصِ الدِّخالِ [٢]
و في التَّهْذِيبِ: و إذا وَرَدَتِ الإِبِلُ أَرْسالاً فشَرِبَ منها رَسَلٌ ثم وَرَدَ رَسَلٌ آخَرُ الحوْضَ فأُدْخِل بعيرٌ قد شَرِبَ بَيْن بعيرَينِ لم يَشْرِبَا فذلِكَ الدِّخَال ، و إنَّما يُفْعَل في قلَّةِ الماءِ قالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
و قالَ اللَّيْثُ: الدِّخَالُ في وِرْد الإِبِلِ إذا سُقِيَت قَطِيعاً قَطِيعاً حتى إذا ما شَرِبَت جَمِيعاً حُمِلَت على الحوضِ ثانيةً لتَسْتوفي شُرْبَها، و القَوْلُ ما قالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
و الدِّخَالُ : ذَوائِبُ الفَرَسِ لتَدَاخُلِها ، و يُضَمُ ، كما في المُحْكَمِ.
و الدِّخَالُ : من المَفَاصِلِ دُخولُ بعضِها في بعضٍ قالَ العجَّاجُ:
و طِرْفةٍ شُدَّت دِخالاً مُدْرَجا.
كالدَّخيلِ كذا في النسخِ.
و في المُحْكَمِ: تدَاخُلُ المَفاصِلِ و دِخالُها و لم يَذْكُر الدَّخِيل فتأمَّلْ.
و الدِّخْلَةُ : بالكسرِ تَخْليطُ أَلْوانٍ في لَوْنٍ ، كذا نصُّ المُحْكَمِ.
و نَصُّ التَّهْذِيبِ: الدِّخْلَةُ في اللَّوْنِ: تَخْليطٌ من أَلْوانٍ في لونٍ.
قلْتُ: و هكذا هو في العَيْنِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو حَسَنُ الدِّخْلَةِ و المَدْخَلِ أَي حَسَنُ المَذْهَبِ فى أُمورِه و هو مجازٌ. و قالَ ابنُ السِّكِّيت: الدَّوْخَلَّةُ : بالتَّشدِيدِ و تُخَفَّفُ سَفيفةٌ تُنْسَجُ من خُوصٍ يُوضَعُ فيها التَّمْرُ. و نصُّ ابن السِّكِّيت يجعل فيه الرُّطَب و الجَمْعُ الدَّواخِيلُ قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
بَيْتُ جَلوفٌ بارِدٌ ظِلُّه # فيه ظِبَاءٌ و دَوَاخِيلُ حُوْصْ [٣]
و الدَّخُولُ : كقَبولٍ ع في دِيارِ بَنِي أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ يُذْكَرُ مَعَ حَوْمَلٍ، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
بسقْطِ اللّوَى بَيْن الدُّخُولِ فحَوْمَلِ [٤]
و الدَّاخِلُ : لَقَبُ زُهَيْرِ بنِ حَرامٍ الشَّاعِر الهُذَلِيِ أَخِي بنِي سَهْمِ بنِ معَاوِية بنِ تَمِيمٍ و ابْنه عُمَر بن الدَّاخِل شاعِرٌ أَيْضاً.
و الدَّخيلِيُّ : كأَمِيرِيٍّ الظَّبْيُّ الرَّبيبُ ، و كذلِكَ الأَهِيليُّ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاعِي الذي قدّمْناهُ سَابقاً، فقالَ: الدَّخِيليُّ : الظَّبْيُ الرَّبيبُ يُعَلَّقُ في عُنُقِه الوَدَع، فَشَبَّه الوَدَع في الرَّحْلِ بالوَدَعِ في عُنُقِ الظَّبْي، يقولُ: جَعَلْن الوَدَع مُقَدَّم الرَّجْلِ.
و هناكَ قَوْلٌ آخَرُ لأَبي نَصْر تقدَّمَ ذِكْرُه و قد غَلِطَ المصنَّفُ فيه.
و دَخْلَةُ : كحَمْزَةَ: ة كثيرةُ التَّمْرِ ، قالَ نَصْرُ: أَظُنّها بالبَحْرَين.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: الدَّخْلَةُ : مَعْسَلَةُ النَّحْلِ الوَحْشيَّةِ.
و هَضَبُ مَداخِلَ ، و في العُبَابِ: هَضُب المداخِلَ ، مُشْرِفٌ على الرَّيَّانِ شَرْقِيَّةُ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: الدَّخْلِلُ كزِبْرِجٍ: ما دَخَلَ من اللَّحْمِ بين اللَّحْمِ ، و في بعضِ النسخِ: ما دَخَلَ من الشَّحْمِ، و نصُّ المُحِيطِ: ما قَدَّمْناهُ.
و الدُّخَيْلِياءُ ، بالضمِ مَمْدُوداً، لَعْبَةٌ لهم أي للعَرَبِ كما في العباب.
و المُتَدَخِّلُ في الأُمورِ مَن يَتَكَلَّفُ الدُّخولَ فيها و هو القِياسُ في بابِ التفَعّلِ.
[١] ديوان الهذليين ٢/١٨٣ برواية «في برده» و اللسان. و عجزه في المقاييس ٢/٣٣٥ و الصحاح.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٠٨ و اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان «ظبا» و عجزه في التهذيب.
[٤] مطلع معلقته، و صدره:
قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ و منزلِ.