تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٣ - دخل دخل
فإِنَّ الذي صَرَّحَ به الأَئِمَّةُ أَنَّه الدَّخِيليُّ ، و هو قَوْلُ أَبي نَصْرٍ و به فَسَّرَ قَوْلُ الشاعِرِ و هو الرَّاعِي:
كأَنَّ مَناطَ الوَدْعِ حيثُ عَقَدْنه # لَبانُ دَخِيليٍّ أَسِيلِ المُقَلَّدِ [١]
و هُناكَ قَوْلٌ آخَرُ لابنِ الأَعْرَابيِّ سَيَأْتي قَرِيباً فتأْمَّلْ ذلِكَ.
و الدَّخِيلُ : فَرَسُ الكَلَجِ الضَّبِّي نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
و المُدْخَلُ : كمُكْرَمٍ اللَّئيمُ الدَّعِيُ في النَّسَبِ لأَنْه أُدْخِلَ في القَوْمِ.
و هم في بَنِي فلانٍ دَخَلٌ محرَّكةً إِذا كانوا يَنْتَسبونَ مَعَهُم و لَيْسوا منهم و هذا قد تقدَّمَ فهو تِكْرارٌ.
و الدَّخْلُ : بالفتحِ الدَّاءُ و العَيْبُ و الريبَةُ ، قالَتْ عثمة بنت مطرود:
تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل # و ما يُدْريك بالدَّخْل [٢]
يُضْرَبُ في ذِي منظر لا خَيْر عنْدَه و له قصَّة سَاقَها الصَّاغانيُّ في العُبَابِ عن المُفَضَّلِ تَرَكْتُها لطُولِها؛ و يُحَرَّكُ عن الأَزْهَرِيِّ.
و الدَّخْلُ : ما دَخَلَ عَلَيْكَ من ضَيْعَتِكَ ، زَادَ الأَزْهَرِيُّ من المنالةِ.
و الدُّخَّلُ : كسُكَّرٍ الرَّجُلُ الغَليظُ الجِسْمِ المُتَداخِلُهُ ، دَخَلَ بعضُه في بعضٍ.
و الدُّخَّلُ : ما دَخَلَ ، و في المُحْكَمِ: ما دَاخَلَ ، العَصَبَ من الخَصائِلِ ، و قيلَ في قولِ الرَّاعِي:
يَنْمَازُ عنه دُخَّلٌ عن دُخَّلِ
دُخَّلُ لحمٍ دوخل بعضُه في بعضٍ، و يقالُ: لَحْمُه مِثْلُ الدُّخَّلِ .
و في التَّهْذِيبِ: دُخَّلُ اللّحْم: ما عَاذَ بالعَظمِ و هو أَطْيبُ اللَّحْمِ.
و الدُّخَّلُ : ما دَخَلَ من الْكَلَأ في أُصولِ أَغْصانِ الشَّجَرِ ، كما في المُحْكَمِ، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لمُزَاحِمٍ العقيليِّ:
أَطاعَ له بالأَحرمين و كتمة # نصي و أَحرى دُخَّلٌ و جَمِيمُ
و في التَّهْذِيبِ: الدُّخَّلُ من الكَلَأِ: ما دَخَلَ في أَغْصانِ الشَّجَرِ و مَنَعه التفافُه عن أَنْ يُرْعَى و هو العُوَّذُ.
و الدُّخَّلُ : ما دَخَلَ بين الظُّهْرانِ و البُطْنانِ من الرِّيشِ و هو أَجْودُه لأَنَّه لا تصِيبُه الشمسُ.
و الدُّخَّلُ : طائرٌ صغيرٌ أَغْبَرُ يَسْقطُ على رُؤُوسِ الشَّجَرِ و النَّخْلِ فيَدْخلُ بَيْنها، واحِدَتُها دُخَّلة .
و في التَّهْذِيبِ: طيرٌ صِغَارٌ أَمْثالُ العَصَافيرِ تَأْوِي الغِيرانَ و الشَّجَرَ المُلْتفَّ.
و قالَ أَبُو حاتِمٍ في كتابِ الطيرِ: الدُّخَّلَةُ : طائِرَةٌ تكونُ في الغِيرانِ و تَدْخُلُ البُيوتَ و تَتَصَيّدُها الصِبْيانُ، فإِذا كانَ الشِّتاءُ انْتَشَرَت و خَرَجَتْ بعضهنَّ كَدْرَاء و دَهْسَاء و زَرْقَاء، و في بعضهنَّ رقش بسوادٍ و حُمْرةٍ، كلُّ ذلِكَ يكونُ بالبَيَاضِ، و هي بعظمِ القنْبُرةِ، و القنْبُرةُ أَعْظَم رأْساً منها، لا قَصِيرة الذُّنابَى و لا طَوِيلَتها، قصيرةُ الرِّجْلين نحو رجل القنْبرةِ و الجماع الدُّخَّلٌ ، قالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ رَاعِيَ إِبِلٍ حافياً:
كالصَّقْرِ يَجْفُو عَن طرادِ الدُّخَّلِ
كالدُّخْلَلِ كجُنْدَبٍ و قُنْفُذٍ قالَ ابنُ سِيْدَه: و هو طائِرٌ مُتَدَخِّلٌ أَصْغر من العُصْفورِ يكونُ بالحجازِ ج دَخاخِيلُ ثَبَتَتْ فيه الياءُ على غيرِ قِياسٍ، قالَهُ ابنُ سِيْدَه. و وَقَعَ في التَّهْذِيبِ: دَخَالِيلُ .
و دُخَّلٌ : ع قُرْبَ المدينةِ على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة و السَّلام، قالَهُ نصْرٌ، بَيْن ظِلَمٍ [٣] و مِلْحَتَيْنِ. و الدِّخَالُ ، ككِتابٍ في الوِرْدِ: أَنْ تُدْخِلَ بَعيراً قد شَرِبَ بَيْن بعيرَينِ لم يَشْرَبا ليَشْرَبَ ما عَساهُ لم يكنْ شَرِبَ ؛
[١] ديوانه ط بيروت ص ٨٢ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] اللسان.
[٣] ضبطت في التكملة بالقلم بفتح فسكون، و قوله: بين ظلم و ملحتين مضروب عليها بنسخة المؤلف، ذكره على هامش القاموس عن نسخة أخرى.