تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٧ - شول شول
الياءِ المَفْتوحَةِ على ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ من بَناتِ الواوِ عنْدَ الكِسَائي، رَوَاهُ عنه اللّحْيَانيُّ.
و يُجْمَعُ الشَّائِلُ أَيْضاً على شُوَّالٍ [١] ككَاتِبٍ و كُتَّابٍ.
و الشَّائِلَةُ من الإِبِلِ: ما أَتَى عليها من حَمْلِها أَو وضْعِها سبعةُ أَشْهُرٍ أو ثمانيةُ فجفَّ لَبَنُها و ارْتَفَعْ ضَرْعُها و لم يَبْقَ في ضُرُوعِها إلاَّ شَولٌ من اللَّبَنِ أَي بَقِيَّة، مقْدَار ثُلُثِ ما كان في ضُروعِها حِدْثان نَتَاجِها ج شَوْلٌ على غيرِ قِياسٍ ، و منه ١- حدِيثُ عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنه : «فكأَنَّكُم بالسَّاعَةِ تحْدُوكُم حَدْوَ الزَّاجرِ بشَوْلِه » . أَي الذي يَزْجُر إِبِلَه لتَسِيرَ، و قيلَ:
الشَّوْلُ من الإِبِلِ التي نقَصتْ أَلْبانُها، و ذلِكَ إذا فُصِلَ ولدُها عنْدَ طُلُوعِ سُهَيلٍ فلا تَزَالُ شَوْلاً حتى يُرْسَل فيها الفَحْلُ، جج جَمْعُ الجَمْعِ أَشْوالٌ . و قالَ بعضُهم: يقالُ للتي شالَتْ بذَنَبِها شائِلٌ ، و التي شالَ لَبَنُها شائِلَةٌ .
قالَ ابنُ سِيْدَه: و هو ضِدُّ القِياسِ لأَنَّ الهاءَ تثبتُ في التي يَشُولُ لَبَنُها و لا حَظَّ للذَّكَرِ فيه، و أُسْقِطَت من التي تَشُولُ ذَنَبَها، و الذَّكَرُ يَشُولُ ذَنَبَه، و إِنْ لم يَكُنْ من مَذْهَبِ سِيْبَوَيْه، و كلُّ ما ارْتَفَعَ شائِلٌ .
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: و أَمَّا النَّاقَةُ الشَّائِلُ بغيرِ هاءٍ، فهي اللاَّقحُ التي تَشُولُ بذَنَبِها للفَحْلِ أَي تَرْفَعه فذلِكَ آيةُ لِقاحِها، و تَرْفَع مَعَ ذلِكَ رأْسَها و تَشْمَخُ بأَنْفِها، و هي حيْنَئِذٍ شامِذٌ، و قد شَمَذَتْ شِماذاً، و جَمْعُ الشَّائِلِ و الشَّامِذِ من النُّوقِ شُوَّلٌ و شُمَّذٌ، و هي العاسِرُ أَيْضاً، و قد عَسَرَتْ عِسَاراً، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَكْثَرُ هذا القَوْل مَسْموعٌ عن العَرَبِ صَحِيحٌ [٢] ، و قد رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيّ أَكْثَرَه، إلاَّ أَنَّه قالَ: إذا أَتَى على الناقةِ من يَوْم حَمْلِها سبعةُ أَشْهرٍ كما ذَكَرْناه [٣] ، اللَّهُم إلاَّ أَنْ تَحْمِلَ الناقةُ كِشافاً، و هو أَنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ بعدَ نَتاجِها بأَيَّامٍ قَلائِل، و هي كَشُوفٌ حينَئِذٍ، و هو أَرْدأُ النَّتاج. و شَوَّلَ لَبَنَها تَشْويلاً : نَقَصَ. و شَوَّلَتِ النَّاقةُ: جَفَّتْ أَلْبانُها و قَلَّتْ، و هي الشّوْلُ .
و في الصِّحاحِ: شَوَّلَتْ صارَتَ شائِلَةً ، و أَنْشَدَ لأَبي النَّجْم:
حتى إِذا ما العَشْرُ عنها شَوَّلا
يعْنِي ذَهَبَ و تَصَرَّمَ.
و شَوَّلَتِ الإِبِلُ: لَحَقَتْ بُطونُها بظُهورِها. و قيلَ: صارَتْ ذاتَ شَوْلٍ من اللَّبَنِ، كما يقالُ شَوَّلَتْ المَزادَةُ إذا قَلَّ ما بَقِيَ فيها من الماءِ، و كَذلِكَ جَرَّعَتْ إذا بَقيَ فيها جُرْعَةٌ من الماءِ، و لا يقالُ شالَتْ كما يقالُ دِرْهَمٌ وازِنٌ أَي ذو وَزْنٍ، و لا يقالُ وَزَنَ الدِّرْهَمُ و شَوَّلَ في المَزادةِ أَبْقَى فيها شَوْلاً من الماءِ أَي بَقِيَّة.
و شَوَّلَ الماءُ: قَلَّ. و شَوَّلَ الغَرْبُ: قَلَّ ماؤُه. و شَوَّالَةُ ، مُشَدَّدَةً، عَلَمٌ للعَقْرَبِ. و الشَّوَّالَةُ : طائِرٌ ، قالَ أَبُو حاتِمٍ: هي دخلةٌ كَدْراءُ إذا وَقَعَتْ على حَجَرٍ أو شَجَرٍ خطرت بزمكائها خَطَران الجَمَلِ سُمِّيَت لأَنَّها تَشُول بذَنَبِها، و في بَطْنِها و سفلتِها شيءٌ من حُمْرةٍ.
و الشَّوْلَةُ : ما تَشولُ العَقْرَبُ من ذَنَبِها. و قالَ شَمِرٌ: شَوْكَةُ العَقْرَبِ التي تَضْربُ بها تُسَمَّى الشَّوْلَةُ و الشَّبَاةَ و الشَّوْكَةَ و الإِبْرَةَ.
و الشَّوْلَةُ : الحَمْقاءُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و بشَوْلَةِ العَقْربِ سُمِّيَت إحْدَى مَنَازِلِ القَمَرِ في بُرْج العَقْربِ شَوْلَةً ، و هي كَوْكَبانِ نَيِّرانِ مُتَقَابِلانِ يَنْزِلُهُما القَمَرُ يُقالُ لهما حُمَةُ العَقْرَبِ تَشْبيهاً بها، لأَنَّ البُرْجَ كُلَّه على صورَةِ العَقْربِ.
و أَشَالَ الحَجَرَ إشالَةً ، و شَالَ به يَشُولُ به شَولاً ، عن أَبي عَمْرٍو، و شَاوَلَهُ أي رَفَعَهُ فانْشَالَ ارْتَفَعَ.
و في الصِّحاحِ: شُلْتُ بالجَرَّةِ أَشُولُ بها شَوْلاً : رفَعْتها، و لا يقالُ شِلتُ ، و يقالُ أَيْضاً أَشَلْتُ الجَرَّة فانْشَالَتْ هي، قالَ مُدْرِكُ بنُ حصنٍ الأَسَدِيُّ:
[١] ضبطت في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة اقتضى جرها.
[٢] عبارة التهذيب: قلت: و جميع ما ذكرتُ في هذا الباب من العرب مسموع و مرويّ.
[٣] عبارة الأَزهري في التهذيب: من يوم حملها سبعة أشهر خفّ لبنها و هو غلط لا أدري أهو من أبي عبيد أو الأصمعي و الصواب إذا أتى عليها من يوم نتاجها سبعة أشهر كما ذكرته لا من يوم حملها اللهم إلاّ أن حمل الناقة كشافاً....