تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٦ - رجل رجل
و تَرَجَّلَ الرجُلُ : نَزَلَ عن دابَّتِه و رَكِبَ رِجْلَيْهِ . و تَرَجَّلَ الزَّنْدَ: وَضَعَهُ تحتَ رِجْلَيْهِ كارْتَجَلَهُ ، كما في المُحْكَمِ.
و قيلَ: ارْتَجَلَ الرجُلُ جاءَ من أَرْضٍ بَعِيدَةٍ فاقْتَدَحَ ناراً و أَمْسَكَ الزَّنْدَ بيَدَيْه و رِجْلَيْه لأَنَّه وحْدَه، و به فُسِّرَ قَوْلُ الشاعِرِ:
كدُخَان مُرْتَجِلٍ بأَعْلى تَلْعةٍ
و سَيَأْتي.
و من المجازِ: تَرَجَّلَ النهارُ أَي ارْتَفَعَ ، كما في العُبَابِ.
و قالَ الرَّاغِبُ: أَي انْحَطَّتِ الشمسُ عن الحِيْطانِ كأَنَّها تَرَجَّلَتْ ، و أَنْشَدَ الصَّاغَانيّ:
و هاجَ به لمّا تَرجَّلَتِ الضُّحَى # عصائبُ شَتّى من كلابٍ و نابِلِ [١]
و ١٦- في حدِيثِ العُرَنِيِّين : «فما تَرَجَّلَ النهارُ حتى أُتيَ بهم.
أَي ما ارْتَفَعَ تَشْبيهاً بارْتِفاعِ الرَّجُل عن الصِّبَا، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
و رَجَلَ الشاةَ و ارْتَجَلَها : عَقَلَها برِجْلَيْهِ ، و في المُحْكَمِ:
بِرِجْلِه ، أَو عَلَّقَها برِجْلِها . و في العُبَابِ: رَجَلْت الشاةَ برِجْلِها عَلَّقْتها بها، و مِثْله في المُفْرَداتِ.
و المُرَجَّلُ : كمُعَظَّمٍ، و المُعلَّمُ من البُرودِ و الثِّيابِ، و قد تقدَّمَ عنْدَ قَوْلِه: فيه صُوَر الرّجالِ ، ففيه تِكْرَارٌ لا يَخْفَى.
و المُرَجَّلُ : الزِّقُ الذي يُسْلَخُ من رِجلٍ واحدةٍ و الذي يُسْلَخ من قِبَل رِجْلِه كما في المُحْكَمِ.
و قالَ الفرَّاءُ: الجِلْدُ المُرَجَّلُ : الذي سُلِخَ من رِجْلٍ واحِدَةٍ.
و المَنْجُولُ: الذي يُشَقُّ عُرْقُوباه جَمِيعاً كما يَسْلخ الناسُ اليومَ، و المُزَقَّقُ: الذي يُسْلَخ من قِبَل رَأْسِه.
و المُرَجَّلُ : الزِّقُّ المَلْآن خَمْراً و به فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ الشاعِر:
أَيام أَلْحَفُ مِئْزَرِي عَفَرَ الثَّرى # و أَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيَّان [٢]
و فَسَّرَ المُفَضَّلُ المُرَجَّل بالمُسَرَّحِ، و أَغُضَّ أَي أَنْقُص منه بالمِقْرَاضِ ليَسْتَوِى شَعَثُه و الرَّيَّان: المَدْهُون.
و قالَ أَبُو العَبَّاس: حدَّثْت ابنَ الأَعْرَابيِّ بقولِ الأَصْمَعِيّ فاسْتَحْسَنه، كما في التَّهْذِيبِ.
و المُرَجَّلُ من الجَرادِ: الذي تُرَى آثارُ أَجْنِحَتِه في الأَرْضِ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
و الرُّجْلَةُ بالضمِ و التَّرْجيلُ بَياضٌ في إِحْدَى رِجْلَيِ الدَّابةِ لا بَياضَ به في مَوْضِعٍ غَيْرها.
و قد رَجِلَ كفَرِحَ رَجلاً ، و النَّعْتُ أَرْجَلُ ، و هي رَجْلاءُ نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ ما عدا التَّرْجِيل ، فإِنَّه مِنَ المُحْكَمِ، قالَ:
و نَعْجةٌ رَجْلاءُ ابْيَضّتْ رِجْلاَها إِلى الخَاصِرَتين، و في التَّهْذِيبِ: مَعَ الخَاصِرَتَيْنِ [٣] ، و سائِرُها أَسْوَد.
و في العُبَابِ الأَرْجَلُ من الخَيْلِ: الذي في إِحْدَى رِجْلَيْه بَياضٌ، و يُكْرَه إِلاَّ أنْ يكونَ به وَضَحٌ، غيرُه: قالَ المُرَقِّش الأَصْغَرُ:
أَسِيلٌ نَبِيلٌ ليسَ فيه مَعابةٌ # كُمَيْتٌ كلَوْن الصِّرف أَرْجَل أَقْرَح [٤]
فمُدِحَ بالرَّجَلِ لمَّا كانَ أَقْرَح و شاةٌ رَجْلاء كذلِكَ.
و رَجَلَتِ المرأَةُ ولَدَها رَجلاً ، و وُجِدَ في نسخِ المحكم رَجَّلَتْ بالتَّشديدِ، وَضَعَتْه بحَيْثُ خَرَجَتْ رِجْلاهُ قَبْلَ رَأْسِه ، و هذا يقالُ له: اليَتْن [٥] .
و رِجْلُ الغُرَابِ بالكسرِ نَبْتٌ ، و يقالُ له أَيْضاً رِجْلُ الزَّاغِ أَصْلُها إِذا طُبخَ نَفَعَ من الإِسْهالِ المُزْمِنِ، و قد ذُكِرَ في «غ ر ب » تَفْصِيلاً.
و رِجْلُ الغُرَابِ: ضَرْبٌ من صَرِّ الإِبِلِ لا يَقْدِرُ الفَصِيلُ أنْ يَرْضَعَ معه و لا يَنْحَلُ ، قالَ الكُمَيْتُ:
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان، و فيه في غضض أيضاً برواية مختلفة، و التكملة و التهذيب.
[٣] الذي في التهذيب: و هي البيضاء احدى الرجلين إلى الخاصرة.
[٤] المفضلية رقم ٥٥ بيت رقم ١٣ و اللسان.
[٥] على هامش القاموس: قوله: و رجلت المرأة ولدها الخ، و يقال: أيتنت المرأة و يتنت إذا خرجت رجلا ولدها قبل يديه كما يأتي في اليتن ا هـ» .