بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٦ - تذنيب قد ذكر هنا لجواز إجراء الأصل شرطان آخران
لا يكون مستحقا للعقوبة على ترك أداء الدين المجهول اشتغال ذمته به.
و أمّا النقلية، فأدلتها مطلقة. و الملازمة بين نفي الدين و حصول الاستطاعة لا تمنع من إجراء هذا الأصل. و لا ينافي كون نفي «ما لا يعلمون» امتنانا مطلقا.
ثانيهما: أن لا يكون موجبا للضرر على آخر.
و هذا الشرط أيضا ليس في محله؛ لأنّ الموضوع للبراءة هو خلو الواقعة عن دليل اجتهادي، لا ما إذا كان هنا دليل اجتهادي، ففيما إذا حبس شاة فمات ولدها، أو أمسك رجلا فهربت دابته، لا تجري أصالة البراءة لنفي ضمان الحابس و الممسك، لا لأنّ ذلك موجب للضرر على المالك، بل بالدليل الاجتهادي مثل «من أتلف مال الغير فهو له ضامن» [١]، أو «الممسك ضامن للمالك»، فلا موضوع للبراءة إذا كانت هناك قاعدة الضرر، أو أي دليل اجتهادي آخر، فتدبر.
و هاهنا صار المجال للاستطراد بذكر قاعدة الضرر كما فعله الشيخ [٢] و تلميذه المحقق الخراساني [٣] (قدّس سرّهما)، فنبدأ ببيان هذه القاعدة.
[١]. فرائد الاصول: ٣١٣.
[٢]. فرائد الاصول: ٣١٣.
[٣]. كفاية الاصول ٢: ٢٦٥.