بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٨ - حديث كل شيء مطلق
قلت: يحصل الفرق في مجهولي التاريخ- إذا ورد النهي في زمان ثم نسخ بالإباحة في زمان آخر، أو بالعكس و جهل المتقدم و المتأخر منهما- حيث لا يمكن إجراء الأصل لإثبات كل واحد منهما للتعارض، كما عليه الشيخ، أو لعدم تحقق أركان الاستصحاب في مجهولي التاريخ، فعلى القول الأوّل فيما هو مفاد الحديث نقول بالإباحة، و على الثاني يشكل إجراء استصحاب عدم ورود النهي، لما ذكر على المبنيين.
فإن قلت: إن لم يمكن إجراء استصحاب عدم ورود النهي في الفرض، يمكن إثباته بعدم القول بالفصل بين المشتبهات.
قلت: إثبات الإباحة لهذا الفرض لإثباتها في غيره بالاستصحاب بتوسيط عدم القول بالفصل، لا يصح إلّا على القول بالأصل المثبت؛ لأنّ هذه الواسطة ليست بأمر شرعي يثبت بالأصل الجاري في غير محل الفرض، كما هو المفروض.
و لكن يمكن أن يقال: نعم، يتم ما ذكر لو كان الإيراد مبنيا على القول بعدم الفصل بين المشتبهات، فيلزم إمّا رفع اليد عن الاستصحاب في مجهولي التاريخ و القول بعدم إثبات الإباحة مطلقا، أو القول بإجرائه فيه و القول بالإباحة مطلقا، فتأمل جيدا.