بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٦ - الفرع الثالث رفع الجزئية برفع النسيان
الضمني كما ذكرناه في مبحث مقدمة الواجب، فإنّ الجزء ليس واجبا بالوجوب الغيري و لا النفسي، و لكنه واجب بالوجوب الضمني. و على هذا لا مانع من رفع جزئية الجزء المنسي وجوبه برفعه. و لا فرق في كون المرفوع جزء المأمور به أو كله، فيرفع بالأوّل بعض الحكم، و بالثاني كله. و إذا رفع بعض الحكم المتعلق بهذا الجزء يكون تمام المأمور به سائر الأجزاء فتبقى تحت الأمر.
و أظن أنّ هذا مراد شيخنا الاستاذ (قدّس سرّه) في الكفاية من كون حديث الرفع قاضيا برفع الجزئية؛ فإنّ منشأ انتزاع الجزئية هو بعض الحكم المتعلق بهذا الجزء، و بعد رفع بعض الحكم برفع الجزء المنسي ترتفع جزئيته.
و لا يرد عليه: أنّ جزئية الجزء ليست منسية حتى ترتفع بحديث الرفع بخلاف جزئية ما شك في جزئيته، فإنّ المجهول هو جزئية ذلك الشيء فترتفع.
فإنّ جزئية الجزء و إن لم تكن مرفوعة ابتداء إلّا أنّها مرفوعة برفع منشأ انتزاعها و هو بعض الحكم المتعلق بهذا الجزء المنسي. و هكذا الكلام في جزئية ما شك في جزئيته، فإنّ الرفع لا يتعلق بالجزئية لعدم كونها قابلة للرفع ابتداء بل هو متعلق ببعض الحكم المشكوك تعلقه بهذا الجزء الذي هو منشأ لانتزاع جزئيته، كما لا يخفى [١].
[١]. كفاية الاصول ٢: ٢٣٥، سطر ٤. ١٢.